أقلامهم

سلطان بن خميس: الحقيقة هي، ان دول الخليج موقع هام جدا لانطلاق المخطط الفارسي وذلك لوجود مكة قبلة المسلمين.

همس اليراع
إيران .. والحلم القديم
كتب سلطان بن خميّس
 
قبل اربعة اشهر كان هناك تصريح لعضو مجلس الشورى الإيراني يقول فيه، إن البحرين هي المحافظة الرابعة عشرة لإيران .. وقبل يومين تم تداول تهديد إيراني موجه للكويت خاصة ولدول الخليج عامة نُقل على لسان رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني وبعدها تم نفيه..!! فعلا ما في دخان من غير نار.. تناقضات إيران الكثيرة تثبت ان هناك مخططا قديما لإعادة امجاد فارس المجوسية، وهذا المخطط او الحلم الفارسي لن ينجح إلّا من خلال المذهبية والتي من خلالها يستطيعون التعمق في الدول العربية والاسلامية وذلك بإستمالة أهل العقول “السائبة” التي لا مرعى لها وحشوها بالخزعبلات والترهات للجم عقولهم وإغماض عيونهم حتى يتم استعباد قلوبهم الخاضعة للوهم والخرافات .. فوجدوا من هذه العقول السائبة فرصة لامتطاء اصحابها وجعلهم وسيلة للدخول في قلب الدول العربية والإسلامية لتحقيق غاية إيران في اعادة امبراطوريتها.
ومن الشواهد على تلك العقول السائبة، وهو ما شد انتباهي فعلا، هو قول احد المواطنين قبل اشهر في تويتر: بأن إيران لا تريد الشر لشعوب الخليج، وإنما تريد التمهيد لظهور المهدي، وذلك لا يكون إلا من خلال القضاء على الموالين للصهاينة !!.. وهذا جزء من تفكير ذوي العقول السائبة والخافي أعظم .. وأما الحقيقة هي، ان دول الخليج موقع هام جدا لانطلاق المخطط الفارسي وذلك لوجود مكة قبلة المسلمين والتي لها روحانية عالية جدا ومكانة مميزة في قلوب المسلمين وبالاستحواذ عليها سيتم الاستحواذ على قلوب وعقول المسلمين، إضافة إلى الموارد النفطية التي حباها الله لدول الخليج..فإن تم لها ذلك فتكون قد حققت حلمها بوضع قبضتها الكاملة على العالمين العربي والاسلامي.
وقد قلت في مقالة سابقة إن إيران تحاول جاهدة ان تجعل من الكويت قاعدة لها لتتغلغل من خلالها لبقية دول الخليج بواسطة اذنابها، وقد قلت ايضا إن الحرب القادمة سيكون لواؤها المذهبية .. فقال البعض لي إني ابالغ بخصوص خطر واطماع إيران، والبعض الآخر يقول لا تكثر من ذكر إيران والأذناب  في مقالاتك حتى لا يقال عنك إنك طائفي!! ..وكنت اقول لهم: هل تريدون مني ان اكون ساذجاً وانشغل بأوهام الحرية المطلقة  متناسيا الخطر الأكبر وهو ضياع بلد؟!.. او اكون منافقا وأتجاهل النفوس المليئة بالحقد التي تظهر ما تضمره من شر على الساحة الاعلامية والسياسية بكل جرأة ووقاحة، فقط كي لا يقال عني إني طائفي ؟!