وطن بلا ألوان
لا إرادة إلا لنا ..!!
كتب ماجد المفرج
ذات يوم سئل غاندي: لماذا لا تلعب لعبة الشطرنج؟ قال: لا أرغب بتعلم الشطرنج لسبب بسيط وهو أنني لا أريد أن يموت الجميع ..لكي يحيا الملك.
التشخيص: لعمري إن الصراع القائم بين الحكومة و المعارضة هو صراع (خصوم الشطرنج) ، فلقد انحرف المسار وضاع المنطق والعقل والحكمة ، وأصبحنا نعيش (تيه) بني إسرائيل من غير (تابوت العهد والميثاق) .. الأزمة الحقيقية هي أزمة القيم التي نعيشها فلا مبادئ ولا أخلاق (تحكم) صراع الخصوم ، والأدلة على ذلك كثيرة، ولعل من أهمها أن البعض في كتلة المعارضة (غير المتجانسة) لا تتحلى بأخلاق الشخصية السياسية فهؤلاء البعض شغلونا وأشغلونا في الحروب التي تحدث فيما بينهم بين الفينة والأخرى على شبكات التواصل الاجتماعي وخلقت ما يسمى (شبيحة فلان وشبيحة فلنتان) ..!!
في حين أن الحكومة الضالة في النهج والمنهج غير صادقة النية في الاصلاح والمكاشفة، فما أكثر ما خابت كل مساعيها ، فهي ليست من ذوي العزم .
ولا يغيب عن المشهد الحراك الشبابي العاجز عن الفهم وهم في هذا الصراع ثلاثة أحزاب: فهم إما افراد صادقو النوايا لا يحسنون التدبير، أو وجوه محسوبة على أطراف سياسية تستخدمهم لإشعال الساحة ، أو باحثين عن الأضواء حالمين في الكرسي الاخضر وهم أسوأ الانواع لأنهم يمارسون التضليل ويعزّزون سقوط القيم ويسيؤون إلى الإرادة الحرة.
في حين أن مؤسسات المجتمع المدني وان كانت قد أطلقت مبادرة (العقل الثالث) لجمع الشمل ورأب الصدع ألا ان الغالبية العظمى منها مختطفة الرأي ولا تمتلك إرادة التغيير.
أعتقد أننا اصبحنا مختطفي الإرادة والفهم، فتغريدة في ساعات الفجر الأولى من (سيئ الذكر) كانت كافية لإشعال نيران العصبية القبلية وإحياء الأموات وتجييش الجيوش وعقد ميثاق الانتقام، وذو العقل يمارس الشقاء بعقله وهو يتفرج على فصول مسرحية بائسة كثر تكرارها وأخوة الجهالة ما يزالون يصفقون على نفس المشاهد المكررة.
العلاج : هو جلوس الخصوم على مائدة الحوار وتجنيب البلد مزيدا من الفوضى، فإن كان اي الطرفين يملك الحل فلن يشقى في فرضه بالمنطق والعقل وسنكون شهود حق لا أتباع باطل.
قال تعالى لحبيبه ونبيه موسى وأخيه: (اذهبا إلى فرعون إنه طغى، فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى). أو ليس الاجدى بنا نحن أن يكون حوارنا (لينا) ونحن يجمعنا وطن واحد ومصير مشترك ..!!

أضف تعليق