حزب الله اللبناني
حمد السريع
دخل حزب الله دوامة الصراع الحاصل بين النظام السوري وشعبه وبينه وبين شعبه اللبناني. ويخضع حزب الله لسيطرة مطلقة للنظام الإيراني، ولكن لسورية واستخباراتها الدور الكبير في قيادة فرق من ذلك الحزب وبروز تلك الفرق والعوائل في الفترة الأخيرة وقيامها بأعمال إرهابية يمثل توجهين: اما هي أوامر من الاستخبارات السورية بإقحام لبنان في الصراع ونشر الفوضى فيه، لأن حزب الله يرفض الدخول في تلك المؤامرة بتدمير لبنان دون أوامر من ايران، او إحساسهم بضعف حزب الله فقاموا بالتمرد عليه وخطفوا اللاجئين السوريين دون علم قيادة الحزب باعتراف زعيمهم وقاموا بخطف المواطن الكويتي ـ الله يفك أسره ويعيده لأسرته سالما معافى ـ دون بيان من حزب الله الذي يعلم عواقب هذه الجريمة والأضرار التي ستصيبه وتصيب مؤيديه. هذا يعني ان الحزب بدأت خيوطه تنفرط ويتفكك بسبب الصراع الدائر بين القوات المنضوية تحته بين مواقف مؤيدة للنظام السوري وأخرى معارضة وثالثة تقف على الحياد.
الاحتمال الأول هو الأقرب لأن سورية ورغم المواقف المؤيدة من حزب الله للنظام السوري وإشراك مقاتليه في قتل الشعب السوري الا انه يرفض نشر الفوضى في لبنان من دون أوامر إيرانية.
الشيخ صبحي الطفيلي مؤسس الحزب والأمين العام السابق له أعلن أن الضرر الكبير قادم على الطائفة الشيعية في لبنان بسبب تلك المواقف المؤيدة لسورية لأن سقوط النظام السوري قادم لا محالة وعلى حزب الله أن يتخذ قراره الصائب بالنأي بنفسه والوقوف مع الشعب السوري قبل ان يضطر الى التحالف مع النظام الإسرائيلي لحماية نفسه.
إيران تتحرك بكل قوة لرأب الصدع وإعادة السيطرة لقيادة الحزب ولن يتم ذلك لاشتداد الصراع بين قيادة الاستخبارات السورية وتنافسهم لإرضاء الرئيس عبر اشعال الجبهة اللبنانية.
الحكومة الكويتية عليها التحرك بسرعة كما فعلت في السابق في إبعاد العناصر اللبنانية الموالية لحزب الله حتى نأمن الجانب قبل صدور أوامر من سورية للبعض منهم دون علم الحزب بارتكاب اعمال اجرامية او تصرفات شخصية من الموالين للنظام لخلط الحابل بالنابل.
فإذا كان الحزب لا يستطيع السيطرة على قواته وهي في لبنان فكيف سيسيطر عليها وهي بعيدة عنه؟

أضف تعليق