أقلامهم

ذعار الرشيدي: المعارضة في الكويت ليست ثورة لا على النظام ولا على الحكم.

“الإرادة” ليست ثورة يا سادة 
ذعار الرشيدي 
محاولة اتهام المعارضة بأنها تسعى للحكم هي أكثر المحاولات سذاجة، بل لا أبالغ إن قلت إن هذه المحاولة هي أغبى المحاولات السياسية التي حاول البعض القفز بها على الحقائق لضرب المعارضة بما ليس فيها، وبالمناسبة هذا الاتهام باطل بطلان وضوء النائم، وهناك من قفز قفز الأرانب الشاردة وقال إن ما تفعله المعارضة هو ثورة، وحاول تصوير الحراك الشعبي الشبابي المعارض بأنه شبيه بالحركات الأخرى التي شهدتها مصر وتونس وليبيا، حتى ان بعضهم حذر كاذبا من اشتعال حرب طائفية، بل بلغ به الأمر أن قرن توقف الحراك الشبابي بعودة الأمن، وأنه لو استمر الحراك الشبابي فسننتهي إلى بلد يخلو من الأمن، وبئس ما قالوا وادعوا وكذبوا.
حركة المعارضة في الكويت ليست ثورة لا على النظام ولا على الحكم ولا حتى تخل بـ 1% من النظام العام، فهي مجرد حركة رافضة لأمر محدد وواضح وهو تعديل الدوائر، وما يحصل جزء من التعبير السلمي لم ولن يتحول إلى أكثر من السلمية، فالشباب الذي خرج إلى «الإرادة» أحرص من الحكومة بكبرها على أمن البلد واستقراره، وأدعو رافضي الحراك الشبابي والذي يتهمونه بما ليس فيه، الى أن يتوقفوا عن استخدام التهم الجاهزة المعلبة كـ «شباب مغرر بهم»، و«شباب لا يعون حقيقة ما يحدث»، بل إنهم يا سادة يعون ويعرفون ويقدرون حقيقة الأمور، ويزنونها ويستوفون حق بلدهم أكثر من كيل الحكومة التي تخسر الكيل أحيانا.
ما يحصل اليوم هو مجرد تجمع خطابي سلمي لا أكثر ولا أقل، ولن يتحول لا اليوم ولا غدا ولا بعد 10 أعوام إلى أكثر من هذا، والرفض السياسي أمر صحي بل مطلوب، وإن أصر بعض الأبواق المحسوبة على الحكومة أو على النافذين على تصوير الحراك الشبابي بأنه ثورة، فهو ثورة ضد الفساد.
تسألوننا: لماذا يخرج الشباب إلى «الإرادة» ويحرصون على الحضور؟ ليس لأنهم يعشقون الفوضى ولا لأنهم يريدون الإساءة لبلدهم، بل خروجهم وبنياتهم التي نأمل بياضها من أجل بلدهم، إن تعطل مشروع حيوي واحد كجامعة الشدادية كاف للخروج يوميا، ولو أردتم أن أعدد ما يستحق ويستوجب الخروج لما كفتني مقالة.
ولكن وقبل أن نستبق الأحداث ونقفز على النتائج كما يفعل معارضو الحراك الشبابي وتجمع الإرادة، فلننتظر حكم المحكمة الدستورية وبعدها لكل حادثة حديث، وحتى ذلك الحين فليعفنا رافضو الخروج من التهم الجاهزة المعلبة، ومن أجل بلدكم ومن أجل مكافحة الفساد المستشري فلتقولوا خيرا أو.. فاسكتوا.
توضيح الواضح: شكرا من القلب لرئيس مجلس إدارة المركز العلمي الكويتي م.مجبل المطوع على دعوته الكريمة لحضور فيلم الآي ماكس «القطب الشمالي»، الشكر ليس لدعوته فقط وحرصه عليها، بل لاستقباله الكريم لكل ضيوف الفيلم والذي اعتبر كل ضيف حضر ولبى الدعوة هو ضيفه الشخصي، المطوع مثال حي على القياديين الحقيقيين، وما رأيته منه ورآه الحضور يبين لماذا نجح المركز العلمي طوال تلك السنوات، فشكرا بو عبدالله.