أوضاع مقلوبة! / ما أحلى عمالتك يا مرسي!!
وليد إبراهيم الأحمد
اتهموه بالعمالة والخيانة وألفوا عليه القصص والحكايات والتآمر على الامة العربية والاسلامية بقبوله زيارة طهران واصدار تعليماته بفتح الحسينيات في القاهرة بدليل موافقته على دعوة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لحضور قمة عدم الانحياز الـ 16 في الوقت الذي اعتذر فيه السواد الاعظم من رؤساء الدول الاعضاء البالغ عددهم 120 دولة!
وعندما حضر كان في استقباله عند مدخل قاعة المؤتمرات الرئيس الايراني كدليل آخر على عمالة هذا الرئيس العربي!
وعندما بدأ خطابه صدم العالم الاسلامي وللمرة الأولى في طهران بالصلاة والسلام على رسول الله ثم ترضى على الصحابة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليهم السلام ثم انطلق ليدين نظام بشار الاسد ويصفه بالقمعي الذي فقد شرعيته وهو يدرك بأن كلامه يتضارب مع توجه البلد المضيف الحليف الاستراتيجي لنظام عمو بشار!
ولعل ذلك لم يزعج طهران فحسب التي غيرت في ترجمة خطاب هذا القائد الفذ وحرفت فيه بوضعها اسم البحرين بدلا من سورية بل جعلت وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم (يشيل قشه) ويغادر القاعة لترفع قناة العالم الايرانية الحرج عنه وعن فشل القمة لتقول انه خرج لاجراء مقابلة معها ولم يكن خروجه من باب الزعل!
هذا هو الرئيس المصري د.محمد مرسي الذي بدأ اولا بازاحة العسكر عن طريقه في شهرين كما فعل الرئيس التركي ذلك لكن بعد سنتين ثم اتجه لايران عكس التيار في اول زيارة لزعيم مصري منذ اكثر من ثلاثين عاما منذ بدء الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 ليبدأ الخطوة الاولى في طريق استعادة أم الدنيا دورها الريادي في المجتمع الدولي!
يا شعب مصر تمسكوا برئيسكم فقد رزقكم الله برئيس واثق من نفسه، خرج من السجن مقيدا ليحكم بلادكم حرا وقد ذاق الامرين وتمرمط وناله من التعذيب ما ناله، فشعر بمرارتكم وبالطبقة الكادحة المنسية في مجتمعكم، فأعطوه فرصة ليتحرك وابتعدوا عن ميدان التحرير وبعد أربع سنوات حاكموه!
اللهم وفقه يا رب وسدد على درب الخير خطاه متأسيا بكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
على الطاير
ما احلى عمالتك لايران يا مرسي وما أحلى خيانتك للامة! فكم نحن مشتاقون في هذا الزمن لعملاء عرب من هذا الصنف!

أضف تعليق