أكد عميد كلية التربية الأساسية ا. د.عبدالله المهنا أن نجاح العملية التعليمة مرتبط بشكل وثيق بالعمل المؤسسي الدءوب والبعيد عن النزاعات والجدل العقيم والسجالات الإعلامية المطولة والتي لا تفلح إلا في هز الثقة بالمؤسسات الأكاديمية وتزعزع مكانة الشخصيات التربوية المخلصة، لافتاً ألي انه وعلي مدي فترات طويلة آثر الترفع عن المشاركة في المهاترات الباطلة والرد الاتهامات الشخصانية التي يطلقها بعض منتسبي الهيئة من المتزلفين والمتاجرين بمكانة العمل الأكاديمي و الباحثين عن المصالح الضيقة، إلا أن الأمانة التربوية والحرص علي أداء المسئولية الأكاديمية الملقاة علي عاتقة حتمت عليه الرد علي ما يدسه البعض من اتهامات كاذبة تهدف الي النيل من مكانة كلية التربية الأساسية وإدارتها، سيما وأن هذه الاتهامات ترتبط بأبنائنا الطلبة ومستقبلهم الذي ائتمنت عليه أسرة الكلية من تربويين وأكاديميين وعلماء لا يداخل نفوسهم في الحرص علي أداء أمانتهم الأبوية مصالح شخصية أو مآرب فئوية.
وأعرب العميد عن استغرابه من كم المعلومات المغلوطة في ما يخص اختبار القدرات للطلبة المتقدمين لقسم التربية الفنية التي تم تكثيف نشرها في وسائل الإعلام لترسيخها في نفوس المتلقين دون أن يكون لها سند قانوني أو برهان توثيقي، مشيراَ إلي قيام العمادة برفع تقرير إلي نائب مدير الهيئة للتعليم التطبيقي والبحوث يحيطه علما بمجريات ما حدث في اختبار القدرات المذكور والذي يحتوي كافة الخطوات القانونية الدقيقة والإجراءات الإدارية السليمة في التعامل مع هذا الملف الحساس بما يضمن سلامة الإجراءات وصحة نتائج الاختبار.
ولفت العميد إلي براءة إدارة الكلية من تهمة التعنت في تسليم نتائج الاختبار، حيث لم تستلم إدارة الكلية تلك النتائج من رئيس قسم التربية الفنية وإنما استلمت فقط كشف حضور وغياب الطلبة المشاركين في الاختبار، مشيراً إلي أن رئيس القسم وهو ذاته رئيس لجنة الاختبار الأصلية رفض تسليم النتائج إلي عميد الكلية معتمدةً بتوقيعه منفرداً، واشترط توقيع كافة أعضاء اللجنة الي جانب توقيعه ليوافق علي تسليم كشف النتائج، علماً بأن رئيس القسم المذكور قام في الأعوام السابقة ولأكثر من مرة بالتوقيع علي نتائج اختبارات القدرات منفرداً قبل تسليمها لإدارة الكلية، وأوضح رئيس القسم أن موقفه هذا منشأة شكه في بعض إجراءات اللجنة كقيام أعضاء اللجنة في ملحق (1) بحجز النتائج الي يوم الخميس الذي يعقب يوم الاختبار مما ادي الي تأخير رصد الدرجة في الكشوف الأصلية وبغلطات متكررة.
وقال د.المهنا أن تصرف رئيس القسم أثار شكوك إدارة الكلية ودفعها إلي مخاطبة نائب مدير الهيئة للتعليم التطبيقي والبحوث بكتاب في تاريخ 6 أغسطس تطلعه علي مجريات ما حدث في اختبار القدرات المذكور وتخلي مسئوليتها فيما اذا تم نشر النتائج قبل اعتمادها من عمادة الكلية والمدير العام، وذلك بعد شرح وافٍ لكافة الإجراءات التي شابتها الشكوك، موضحاً أنه انطلاقا من الرغبة في التأكد من سلامة نتائج اختبار القدرات في التربية الفنية قامت الكلية في ظل إحجام نائب المدير عن التحرك حيال الموقف، قامت وفق الصلاحيات القانونية الممنوحة لها بتشكيل لجنة لمراجعة تلك النتائج، علماً بأن مساعد العميد للشؤون الأكاديمية د. عبدالله الحداد قام مرة أخري في تاريخ 7 أغسطس بمخاطب نائب المدير للتعليم التطبيقي والبحوث يطالبه بتشكيل لجنة مماثلة دون أن يرد النائب بالموافقة أو الرفض سواء في اتصال شخصي أو عبر القنوات المتبعة بإرسال الخطابات الرسمية الموثقة، وهو ما يدحض الأكاذيب التي يطلقها البعض بعدم امتثال الكلية للرد علي ما وصف بالاتصالات المتعدد من نائب المدير.
وأضاف د. المهنا أن تجاهل النائب لخطاب الكلية اوجب عليها مخاطبته مرة أخري بكتاب في تاريخ 13 أغسطس يطلعه علي نتائج اللجنة المختصة بمراجعة نتائج الاختبار محل النزاع، معرباً عن امتعاضه ممن يلمز إدارة الكلية بالقول أنها تعمدت تأخير تسليم النتائج لحاجة في نفس يعقوب، حيث يكشف كم الشفافية والوضوح والالتزام بإطلاع إدارة الهيئة علي نتائج الاختبارات مدي إخلاص إدارة الكلية في توجهها لتحقيق سلامة نتائج الاختبارات بما يضمن تكافؤ فرص أبناءنا الطلبة، وهو الإخلاص الذي يمثل سمة في النفوس السوية والتي لا تلتفت لما تنضح به أوعية القلوب المريضة.
وفي تعليقه علي ما نشر بشأن تعامل نائب المدير للتعليم التطبيقي والبحوث مع الإشكالية، ورفعه الأمر إلي المدير العام بعد اقتناعه بوجهة نظر أعضاء لجنة اختبار القدرات الذين خاطبهم بشكل منفرد، أوضح د. المهنا أن هذه الرواية إن صحت فإن مخاطبة النائب لأعضاء اللجنة بصورة مباشرة أمر منافٍ للوائح المتبعة ويعكس تجاهلاً متعمداً لصلاحيات ومكانة إدارة الكلية المختصة وتراجعاً عن مبادئ العمل المؤسسي المبني علي المساواة واحترام وجهات النظر المختلفة والتراتبية الإدارية والحرص علي استعراض الأحداث من كافة جوانبها ومن مختلف الاطراف المشتركة والإصغاء لجميع الاراء المتداخلة لتحقيق ارضية صلبة تسمح باتخاذ القرار الاقرب إلي العدالة، مستغرباً من تجاهل الجوانب الفنية والتخصصية التي قد لا يكون النائب ملماً بها بصورة تسمح له بتقييم رواية طرف دون آخر وفي غياب وجهة النظر الخاصة بإدارة الكلية ودون إيضاح للمرتكزات التي بنيت عليها قناعة النائب واطمئنانه لرواية اللجنة ووجهة نظرها الخاصة، كما استغرب من التوجه إلي رفع الامر إلي مدير الهيئة فيما يرسخ غياب الصلاحيات الممنوحة للنائب وتراجع معطيات الادارة الديناميكية الفاعلة لديه في مواجهة الاشكاليات في بيئة العمل والتصدي للتحديات الادارية والوظيفية بالتعاون مع المختصين من فرق العمل المختلفة في الهيئة دون ترسيخ لمفاهيم المركزية في اتخاذ القرار.
وعبر د.عبد الله المهنا عن قناعة بنجاح كلية التربية الاساسية في تحقيق اهدافها ورؤاها في ظل تكاتف وتفاني منتسبيها وإخلاصهم في سبيل الوفاء بالتزاماتها واستحقاقاتها الوطنية والإنسانية، رغم التحديات التي تواجهها الكلية وبرغم الهجمة التي تتعرض لها من اطراف تعمل وفق اجندة شخصية مكشوفة للجميع، معرباً بمرارة عن أسفه لممارسات البعض من المتزلفين في تشويه صورة ادارة الكلية من خلال اتباع سياسة اعلامية ممنهجة تعتمد علي نشر الاتهامات والتشكيك في نزاهة وإخلاص منتسبي الكلية.
وتوجه د. المهنا بخطابه إلي مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.عبد الرزاق النفيسي مطالباً إياه بتحمل مسئولياته تجاه منتسبي الهيئة من خلال وقف مساع البعض لنشر شبك العبث علي اطراف الهيئة عبر اتباع اساليب التشكيك في الذمم والاستهداف الشخصي بصورة زعزعة مكانة هذه المؤسسة الاكاديمية والتربوية في عيون الكثيرين، وعبر اقصاء النماذج السيئة من المتكسبين والمفسدين الذين يسعون لإشاعة الفساد وتهشيم سمعة الهيئة ومن خلال البدء بمحاربة مسربي المعلومات ممن يخونون الامانة الوظيفية بحجة كشف الحقائق وضرورة العمل علي تكثيف مواجهة من يتبنون خطاب الاقصاء والاستهداف علي حساب معطيات الاحترام المتبادل وتحري الحقيقية في الاوساط الاكاديمية ، مؤكداً استعداده لاستقبال أي من منتسبي الهيئة من الراغبين في استيضاح الحقيقة حول ما ينشر من اكاذيب يقصد منها الاساءة لسمعة كلية التربية الاساسية.
أضف تعليق