تجربة يمكن الاستفادة منها..!
كتب أحمد الديين
هناك ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل لتنسيق الجهود الشعبية وتعبئة الطاقات الوطنية في مواجهة نهج الانفراد بالسلطة الذي تمارسه الحكومة والتصدي لمخططاتها ومن أجل تهيئة موازين القوى للاستجابة إلى مطالب الإصلاح السياسي الديمقراطي، حيث يدور الحديث منذ فترة عن الخطوة المستحقة لتأسيس جبهة سياسية جديدة تقود الحراك الشعبي.
ولئن كان الشكل الأمثل للجبهات السياسية هو اتفاق عدد من الأحزاب والتنظيمات السياسية على تأسيسها وأهدافها وآليات عملها وأساليب تحركها، فإنّ مثل هذه الإمكانية ليست متوافرة على أرض واقعنا السياسي الكويتي على نحو كافٍ، وذلك في الوقت الحاضر على أقل تقدير… ولكن هذا لا يمنع من التفكير في أشكال أخرى لتحقيق ذلك، قد يكون من بينها تجربة “مجموعة الـ 45” التي تشكّلت في العام 1989 قبل انطلاق ديوانيات الاثنين، وكانت شريكا سياسيا لتجمع نواب مجلس 1985 في قيادة التحرك الشعبي للمطالبة بعودة العمل بالدستور بعد الانقلاب الثاني عليه، وهي بالتأكيد تجربة تاريخية تستحق إلقاء بعض الضوء عليها، فقد تكون هي الصيغة الأنسب وإن لم يكن النموذج الأفضل للائتلاف السياسي الوطني في هذه المرحلة.
ففي الأول من يوليو من العام 1989 التأمت “مجموعة الـ 45” في أول اجتماع لها، وكانت تضم عناصر وشخصيات وطنية من مختلف فئات الشعب الكويتي وطوائفه ومناطقه تنتمي إلى القوى السياسية والنقابات العمالية والحركة الطلابية وجمعيات النفع العام، حيث قادت “مجموعة الـ 45” عملية جمع التوقيعات من عشرات آلاف المواطنين على العريضة الشعبية الموجهة إلى الأمير للمطالبة بعودة العمل بالدستور، كما تولت تلك المجموعة مهمة تسليم تلك العريضة إلى الديوان الأميري الذي رفض مسؤولوه حينذاك استلامها، وبعدها انطلقت تجمعات ديوانيات الاثنين الشهيرة من ديوان المرحوم جاسم القطامي في الشامية مساء الاثنين 4 ديسمبر 1989.
وضمت “مجموعة الـ 45”: إبراهيم أحمد الصالح، أحمد يوسف النفيسي، بدر سعود السميط، بدر ناصر العبيد، ثابت البالول، جمال الشهاب، حسن يوسف العيسى، حمد عبدالعزيز الصقر، د. خالد الوسمي، خالد ناصر الصانع، د. خليفة الوقيان، خليفة عبدالله المحيطب، د. سعد بن طفلة، سعد مطلق الراجحي، سليمان حمد الموسى، صلاح المرزوق، عبدالعزيز فايز الدوسري، عبدالمحسن محمد الجارالله، عبدالله البكر، د. عبدالمحسن الخرافي، د. عبدالعزيز سلطان العيسى، عبدالرزاق عبدالله معرفي، د. عبدالمحسن المدعج، عبدالله الطويل، علي محمد ثنيان الغانم، سرور العتيبي، راشد التوحيد، فهاد محمد العريمان، محمد خالد الرومي، محمد علي القلاف، محمد عبدالله حجيلان، محمد عبدالمحسن المخيزيم، د. محمد المهيني، مسلم البراك، مشاري العصيمي، مشعل سالم المقبول، مصطفى الصراف، مطلق البغيلي، د. ناصر القنور، ناصر مضحي العنزي، ناصر ثلاب الهاجري، وليد عبداللطيف النصف، يوسف البدر، د. يوسف الإبراهيم، ويحيى الربيعان.
وكانت تقود “مجموعة الـ 45” لجنة المتابعة والتنسيق التي تضم سبعة من نشطائها، وهم: إبراهيم الصالح، جمال الشهاب، د. خالد الوسمي، د.عبدالمحسن الخرافي، عبدالله البكر، مسلم البراك، ود. ناصرالقنور، أما الفريق الذي تولى مهمة الاتصال بالديوان الأميري لتسليم العريضة الشعبية فكان يضم : حمد الصقر، صلاح المرزوق، مشاري العصيمي، و د. ناصر القنور.
هذه التجربة التاريخية تستحق الدراسة، وفي الوقت نفسه يمكن أن يتم الاقتداء بها في قيادة الحراك الشعبي الجاري بعيدا عن نزعة الاستئثار بالقيادة وتهميش بعض الأطراف.

أضف تعليق