أوضاع مقلوبة! / «بدون» لا يدخلون الجنة!
وليد إبراهيم الأحمد
وضع الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية البدون الحقيقيين في زاوية ضيقة بعد ان أعلن منذ يومين بأن عدد الاشخاص الذين قاموا بتعديل اوضاعهم اي كشفوا عن جنسياتهم او حصلوا على جوازات (انقاذ) بعد طحنهم ثم شخلهم (2134) فردا حتى نهاية الشهر الماضي!
وبهذا الخبر السار لتسوية اوضاع من لا يستحق ورقة صك الغفران الكويتية يكون الجهاز قد اثبت صحة مساره ووجود بدون لا يستحقون التجنيس الامر الذي سيعزز من ثقة الحكومة به، لكن وهنا تكمن المصيبة على حساب المستحقين منهم ممن (قطنوا) ومات آباؤهم وكبر احفادهم وهم يلعبون في شوارع الجهراء والأحمدي ينتظرون من يذكرهم بالخير ويلقي عليهم ورقة العطف والرحمة!
لا اخفيكم سرا الاعلان عن سعادتي بتسوية اوضاع من لا يستحق الجنسية، لكن في خاطري سؤال (يقرقع) اتمنى من رئيس الجهاز المركزي للبدون الفاضل صالح الفضالة الاجابة عنه وماذا عمن اكتملت اوراقه منذ اكثر من اربعين سنة بامتلاكه احصاء 1965 ومن اقاربه كويتيون او من تنطبق عليه الشروط كافة وتم عصره وطحنه؟
الى متى ينتظر هؤلاء وفي كل مرة يكشف المتحايلون عن اوراق دولهم الثبوتية ويظهرون جناسيهم الحقيقية يزدادون معاناة وطول انتظار؟! هل ننتظر مزيدا من المظاهرات والاعتقالات حتى تصحى الحكومة؟ ام ننتظر (ماما) أميركا تحمر العين علينا لنتحرك؟
ما ذنب من يصيح ويطالب بأن يلتفت اليه الجميع ويعطيه حقه الذي طال انتظاره كما حدث يوم الجمعة الفائت عندما خرجت مجموعة معدودة من البدون في تظاهرة سلمية في تيماء فتم اعتقال اربعة منهم من قبل رجال الداخلية، كانوا يطالبون بتصحيح اوضاعهم وبعودة اسرة الشهيد باذن الله حمود ناصر العنزي من الاردن وهو الذي استشهد اثناء الغزو العراقي ودفن في مقبرة الشهداء وشاركت الحكومة اسرته بحمل جثمانه آنذاك وتعزيتهم فردا فردا؟!
على الطاير
هل نطالب الداخلية بعدم التعسف مع البدون وباطلاق سراح المعتقلين الاربعة فقط وربما خرجوا ساعة كتابة هذه السطور لننتظر من سيدخل مكانهم لنعيد المناشدة نفسها؟
ام ننساهم لنطالب بما هو ابعد من ذلك بمناشدة وزارات الدولة توظيفهم وايجاد مقاعد جامعية ثابتة لهم وكأننا سلمنا بعدم امكانية انهاء معاناتهم؟
ام نطالب بعلاجهم وتسديد ايجارات مساكنهم ومدارس ابنائهم فننشغل بالفرعيات الثانوية المتزايدة ونتجاهل اللب الذي لا تريد الحكومة قطفه بالقول لمن لا يستحق اذهب في الدنيا انت في النار ومن يستحق مبروك انت في الجنة!
ومن أجل تصحيح هذه الاوضاع بإذن الله نلقاكم!

أضف تعليق