أقلامهم

ذعار الرشيدي: عندما تخلط نقدك بين الصفة والشخصية هنا تكون قد وقعت في اللا منطق، الانتقاد الاتهامي لا يكون إلا بأدلة.

تفاءلوا .. لا نزال بخير 
ذعار الرشيدي 
مللنا من السياسة، ومن الصراعات المجانية التي يفتعلها جميع الأطراف السياسية في البلد، مللنا من استخدام تلك الأطراف للطائفية تارة والقبلية تارة أخرى، ولغة التخوين ضد الآخر.
الكل أصبح لا يريد ان ينظر سوى من زاوية التشاؤم السياسية الضيقة جدا، كأن أحدا لا يريد ان ينظر من زاوية التفاؤل الأكثر اتساعا من كل الزوايا، فالبلد لايزال بخير، وسيظل بخير، وتلك الزاوية التفاؤلية لا ينظر من خلالها سوى القلة ممن لا يتابعون الأخبار ولا يقرأون الصحف ولا ما يدور في تويتر من تغريدات بعضها يصور وكأننا على أبواب حرب طائفية رغم أننا أبعد بلد في العالم عن حرب كهذه، أولئك القلة المتفائلون لا يشاهدون القنوات الفضائية الكويتية وبرامجها التي يجد البعض من ضيوفها فيها فرصة للتنفيس عن عقدهم التشاؤمية عبر استعراض رؤاهم الخارقة للمستقبل، ولو عملت اختبارا سياسيا بسيطا لكثير من الناشطين السياسيين من مدمني الظهور الفضائي لما تمكن من 90% منهم من الإجابة عن أسئلة كـ «كم عدد التيارات السياسية في الكويت ومن هم أبرز رموزها ومن يتبع كل تيار ومن هم ممثلوه في مجلس الأمة؟»، ستجد ان معظمهم ليسوا بأكثر من فرقعة إعلامية سياسية، لا يفهمون أن مصلحة البلد العليا تحتم علينا أحيانا اللجوء للصمت خاصة حينما يكون الكلام والتصريح بؤر فتنة نتنة، حتى ولو كان القائل نيته طيبة، فهذا لا يعفيه من جريمة الحديث المؤجج.
الكويت كانت ولم تزل وستظل بلدا ديموقراطيا حرا، نستطيع أن نمارس فيه حريتنا بالقدر المعقول القانوني الذي لا يمس بأمن ولا مصلحة العامة، ربما سيسأل البعض: ومن يحدد القدر لممارسة الحرية؟ والجواب ببساطة: يحدده المنطق قبل أن يحدده القانون أو الأعراف العامة.
هاجم الحكومة كما تشاء، وانتقد الشخصيات العامة وزراء ونواب وتجار وشيوخ، بتفريق الصفة الوظيفية عن الشخصية، هنا تمارس حرية إبداء رأيك في الانتقاد، لكن عندما تخلط نقدك بين الصفة والشخصية هنا تكون قد وقعت في اللا منطق، الانتقاد الاتهامي لا يكون إلا بأدلة، وليس ضرب حديث مرسل بلا متن ولا إسناد، هنا أنت ترتكب خطيئة السب والقذف، ليس في الكويت ولكن حتى في أي بلد غربي يطبق أعلى معايير الحرية بكامل مفهومها.
توضيح الواضح:
وطن وش هو الوطن لولا عيونك والوطن لولاك
اجيك وآخر إحساسي غريب وخاطره مكسور