حصاد السنين
التعديل.. بوابة الفساد
مبارك الدويله
كنت قد عقدت العزم على أن انتقد الأغلبية أو كتلة الأغلبية في مقال اليوم! وعندما اطلعت على صحف اليوم وجدتها جميعاً، باستثناء واحدة، توجه القارئ إلى النفور من المعارضة السياسية في البلاد وتحثه على عدم الحضور لساحة الإرادة غداً الاثنين! فقررت ألا أزيد الهم هماً، ورأيت أن توضيح بعض الأمور في موضوع الأغلبية وتوجهاتها أفضل من زيادة اللطم والنحيب!
البعض يرى أن المعارضة في الكويت لا يهمها اليوم إلا موضوع تعديل الدوائر! وهذا حق يراد به باطل! حق أن هذا هو الموضوع الرئيسي لها اليوم وفي هذه المرحلة، وباطل لأن القصد من إثارة ذلك من قبل خصوم المعارضة هو إظهار ضحالة مطالب هذه الكتلة، وانحصارها في منافعهم ومصالحهم الانتخابية! والحقيقة أن موضوع تغيير الدوائر هو البوابة التي يبدأ منها الإصلاح أو الفساد! فإن تم تعديل الدوائر من طرف واحد وتم توزيع الدوائر وفقاً لرؤى معينة تسقط فلاناً وتنجح علاناً، والاتيان بمجلس تملك فيه الحكومة أغلبية مريحة فيه من تمرير كل برامجها دون اعتبار لبرامج الإصلاح السياسي والتشريعي التي رفعتها المعارضة، عند ذلك يكون تعديل الدوائر باباً لإعادة البلاد إلى مرحلة «من صادها عشى عياله»!
جرّبنا الحكومات في غياب مجلس الأمة.. ولم تفعل شيئاً غير التنفيع للمتنفذين، وجرّبنا الحكومات في وجود أغلبية في مجلس الأمة.. ولم نشاهد لا تنمية ولا إصلاحاً.. بل تحويلات وإيداعات! لذلك لا نلوم المعارضة عندما يعترضون على التعديل الجائر من طرف واحد.. ويتصدون لهذا العبث! صحيح أن جابر المبارك غير.. وأن حكومته غير.. لكن وقوف تيارات معينة.. ورموز محددة تدعم التغيير من طرف واحد يجعلنا نخاف على جابر المبارك وليس منه!
***
البعض من إخواننا السلفيين يرون الخروج إلى ساحة الإرادة حراماً، لأنه يشيع الفوضى والبلبلة، وأقول لهم أين الفوضى في التجمعات التي حدثت في ساحة الإرادة؟ تجمع.. ثم خطابات.. ثم انصراف بهدوء، وإن قالوا البلبلة التي تحدث من الخطابات.. نقول إن ما يكتب في الصحف.. وما يقال في ندوات الدواوين أكثر بكثير مما يقال في ساحة الإرادة! فهل نمنع الندوات بالدواوين؟! وإن قيل إنه خروج على ولي الأمر نقول إن ولي الأمر هو الذي رخّص لهم للتجمع في ساحة الإرادة؟!
***
* همسة أخيرة في أذن هذه المعارضة.. يكفيكم ما فيكم.. فلا تخسروا محبيكم ومؤيديكم ببعض التصريحات التي لا داعي لها.. كم من كلمة قالت لصاحبها.. دعني! والتلميح بمنغوليا في تصريح البعض زلة لسان نتمنى عدم تكرارها.. مهما كانت ردة فعل على مقال شاذ من كاتب شاذ. إلا أن تركها كان أفضل! أنا أعرف أن خصومكم يفجرون في الخصومة لأنها من شيمة بعضهم.. لكن الفجور عندكم غريب ومستغرب.
***
صفاء الهاشم.. اتهمتني بصفقة لي مع وزارة الدفاع بقيمة 20 مليون دينار كويتي، وطالبتها بالدليل.. وصمتت صمت القبور! وأنا ما زلت بانتظار إثبات مصداقيتها.
***
الشيخ عبدالله السبت في ذمة الله… رحمه الله وغفر له… وأسكنه فسيح جناته.

أضف تعليق