أقلامهم

وليد الأحمد: عندما يرحل شيخ جليل تشير اليه صحفنا اشارة عابرة، لكن عندما يرحل عالم في فن الدمبكة تبكي عليه صحفنا.

أوضاع مقلوبة! / مؤشرات… (جاك) الموت!
 
وليد إبراهيم الأحمد
مؤشرات سياسية حدثت قبل ثلاثة ايام لا بد من تسليط الضوء عليها حول النظام السوري لمعرفة دلالاتها، اولها دخول النائب وليد الطبطبائي برفقة زميله النائب جمعان الحربش لسورية الجمعة الفائتة ليخطب فيهم وسط هتافات اهالي سرمدا وادلب في حمص المحاصرة بكل اريحية وامان رغم انف النظام يؤكد بأن عمو بشار فقد السيطرة على اراضيه وان ساعة الرحيل بإذن الواحد الاحد قد اقتربت لتلقي النظام ومن يسانده في مزبلة التاريخ اجلكم الله!
طرد كندا الديبلوماسيين الايرانيين كافة من اراضيها واعتبارهم غير مرغوب فيهم واغلاق سفارتها في ايران ثم تصريح وزير خارجيتها جون بيرد بان سبب ذلك يعود لانتهاك ايران حقوق الانسان ودعمها نظام بشار الاسد مؤشر آخر يزيد من عزله كتلة بشار وقرب نهاية نظامه!
ورغم تبرير الوزير الاخير الا انه لا يمكن ان تتصرف كندا وتتخذ قرارها المفاجئ من دون وجود رسائل اميركية واضحة لحكومته مفادها قرب انتهاء تاريخ صلاحية حاكم الشام!
او ان كندا (طاحت) على شبكة تجسس ايرانية تعمل داخل بلادها لزعزعة استقرار امنها متى ما ضربت الولايات المتحدة سورية او طهران!
عموما في كلتا الحالتين النتيجة في النهاية واحدة تشير باتجاه النظام السوري ووجود تحركات دولية للخلاص منه الا ان ما يؤخر التحرك الدولي او بمعنى اصح التحرك الاميركي هو عدم وجود حاكم قوي بديل مطيع ومؤدب يسمع الكلام متربي على العز والدلال في واشنطن!
المؤشر الثالث يقول عندما سئل امين عام حزب الله حسن نصر الله في مقابلة مع قناة الميادين الموالية لبشار عما سيحدث وما ستقوم به طهران اذا ما ضربت اسرائيل ايران أزبد وأرعد وهدد وأوضح عنف الرد الايراني وهو امر عادي وطبيعي لكن عندما سأله المذيع عن الموقف الايراني اذا ما حدث تدخل عسكري لاسقاط رئيسه بشار الاسد اجاب بـ (لا أعرف)!
كلمة (لا أعرف) سلط عليها الضوء الكاتب بالزميلة الشرق الاوسط عبدالله الحميد قبل يومين فأشار إلى ان نصرالله بات مقتنعا أكثر من أي وقت مضى بقرب رحيل نظام بشار لا سيما وان مقابلته كانت هادئة غير منفعلة ومن دون صراخ!
ختاما لا يسعنا الا ان نبارك للجيش السوري غير الحر وصول الـ(150) قائدا ايرانيا من الحرس الثوري الذين طاروا عبر بغداد ليحلوا محلهم في التخطيط لمعركتهم وحماية رئيسهم!
على الطاير
فقد العالم الاسلامي الجمعة الماضية شيخا جليلا من مشايخ المنهج السلفي هو الشيخ عبدالله بن خلف السبت الذي ساهم في تأسيس جمعية احياء التراث الاسلامي سنة 1982 وقام بوضع بصماته في نشر دعوة التوحيد في البلدان الاسلامية وغير الاسلامية… نسأل الله ان يسكنك يا أبا معاوية فسيح جناته وأن يلهم آلك وذويك الصبر والسلوان.
فرق في الاعلام عندنا واضح.. فعندما يرحل عن دنيانا شيخ جليل كرس حياته في خدمة الدعوة تشير اليه صحفنا اشارة عابرة اذا اشارت، لكن عندما يرحل عالم في فن الدمبكة والهمبكة تبكي عليه صحفنا العربية ليل نهار! 
ومن أجل تصحيح هذه الاوضاع بإذن الله نلقاكم!