خيرا طرقت …
فقط في الكويت .. !!
كتب مبارك فهد العجمي
لكل بلد في العالم مايميزه ويشتهر به، فعلى سبيل المثال اشتهرت مصر بالأهرامات، والهند بمسجد تاج محل، والصين بسورها العظيم .
فما الذي يميز الكويت ؟! وهنا المأساة، لأن مايميزها معالم تتنافى مع الحكمة، والمنطق، وبعد النظر.
سأورد هنا ثلاث أمثلة علها تجد أذن صاغية، فتغيرها كلها، أو بعضا منها على الأقل &S239;، وأضعف الايمان أن يرد علينا مسؤول يفند أو ينفي هذه النقاط والمآخذ أو يعد بتصحيحها.
فعلى سبيل المثال يقع المطار الدولي بالقرب من مناطق سكنية متاخمة له وتكاد تلتصق به، ما يشكل إزعاجا دائما لهؤلاء السكان مواطنين ومقيمين، والأهم من ذلك انه يشكل خطرا قائما يهدد حياتهم اليومية، فمن يضمن عدم سقوط طائرة لا سمح الله، خصوصا مع وضع طائرات خطوطنا المتردي من سيئ الى أسوأ، فهل يجب ان ننتظر حتى يقع المحظور لكي نبادر لإصلاح الخلل .&S239;
والمتعارف عليه دوليا أن المطارات دائما توضع في أماكن بعيدة عن المناطق السكنية ماأمكن ذلك، وإن كان مقبولا موقع المطار فيما مضى باعتبار انه كان بعيدا عن منطقة العمران، إلا أنه لم يعد مقبولا على الاطلاق اليوم باعتبار أن المد العمراني قد وصل إليه وأحاط به من أكثر من جانب.
وفي الحالة الثانية، نرى المناطق السكنية الجديدة تُنشأ بعيدا عن العمران في مناطق نائية، مثل ضاحية علي صباح السالم، ومنطقة الوفرة، ومدينة صباح الاحمد، والخيران في الجنوب، ومدينة سعد العبدالله في الشمال .
بينما تُنشأ المناطق الصناعية والمصانع في مناطق أقرب للمناطق السكنية ومنطقة العمران، مثل المنطقة الصناعية في ميناء عبدالله في الجنوب، ومنطقة أمغرة للسكراب والمنطقة الصناعية في الشمال.
وأتساءل هنا أيهما أولى بالقرب من المنطقة السكنية هل هو المواطن ام العامل الاجنبي ؟
وأخيرا في الحالة الثالثة، يعرف الجميع أن القواعد العسكرية وما يلحق بها يجب ان تكون بعيدة عن العمران والمناطق السكنية، للمحافظة على سرية شؤونها العسكرية من ناحية، وللحفاظ على أرواح المواطنين والمقيمين في حالة اي اعتداء خارجي لا سمح الله، حيث عادة ماتكون تلك القواعد هدفا استراتيجيا يطمح العدو الى السيطرة عليها وشل حركتها لمنع اي مقاومة عسكرية محتملة .
لكننا نجد أن احد المعسكرات الرئيسية، وهو مقر لقيادات مركزية يقع وسط منطقة صناعية كبرى، وبالقرب من مستشفيات حكومية .
وأتساءل ماهي الحكمة من اختيار هذا الموقع لهذا المعسكر ؟&S239;
فهل هي غلطة غير مقصودة؟ أم إنه وضع مؤقت لحين انشاء موقع آخر بديل؟
أم إنه الخوف على قياداتنا العسكرية من أن ينهكها تعب الطريق ذهابا وإيابا الى مقار أعمالها يوميا ؟
أرجو ان اكون مخطئا، لكنني أعتقد إنها غلطة مقصودة، وليس وضعا مؤقتا لأن هذا المعسكر قائم منذ سنين طوال ولم يتغير عليه شيء منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا، وأكثر ما أخشاه أن يكون مداراة لمشاعر تلك القيادات العسكرية حتى لا تتكلف مشقة الطريق الطويل ذهابا وإيابا الى أعمالها، فأي بذخ وأي دلع هذا الذي يعطى إلى رجال أُوكلوا مهمة الدفاع عن الوطن، وهم لا يستطيعون ان يذهبوا الى أعمالهم إلا في سيارات حديثة فارهة مكيفة، وزمن لا يتجاوز الساعة في أقصى البلاد طولا أو عرضا .
أعود فأوجز ماذكرت سابقا من مآخذ على الدولة لما له من أهمية وتيسيرا على المسؤولين ممن تناولوا هذا المقال في ثلاث نقاط:
< مطار دولي وسط مناطق سكنية.
< مناطق سكنية نائية ومناطق صناعية قريبة.
< معسكر رئيسي وسط منطقة صناعية وطبية.
لكل مسؤول يهمه شأن هذا الوطن، لا يجوز استمرار هذا الوضع الشائن والشاذ، فلنعمل ما بوسعنا لتصحيح ذلك كل من موقعه قبل فوات الأوان .
حفظ الله الكويت وشعبها من كل سؤ ومكروه.

أضف تعليق