أقلامهم

محمد الرويحل: الحكومة تصر على بقاء حلفها مع المتنفذين ومؤسسة الفساد دون أي اعتبار للمواطنين.

بالعربي المشرمح …
الفعل .. والفاعل .. والمفعول به !!
كتب محمد الرويحل
 
يسألني أحد الأصدقاء في ظل ما نمر به كوطن ومواطنين من أزمة تلو الأخرى ومن جرف لدحديرة “وين رايحين”، ;فأردت أن أتفلسف عليه وأستخدم بعض قواعد اللغة كالفاعل والمفعول به على اعتبار أن ما نمر به من أزمات كانت ومازالت نتيجة فعل وفاعل ومفعول به، فاخترت لاجاباتي على سؤاله كلمة “طالما .. فحتما” حتى يتيسر له حين أذكر له الفعل والفاعل فيسألني عن المفعول به; ويدخلني بأسئله أخرى قد لا أجد إجابة عليها فكانت إجابتي على سؤاله كالتالي:
طالما أن سياسة الحكومة ونهجها لم يتغير ولم تتفهم المتغيرات الإقليمية والمحلية للشعوب ومطالبها وما زالت لم تستوعب الدروس من أخطائها ولم تصحح مسارها ، وتصر على بقاء حلفها مع المتنفذين ومؤسسة الفساد دون أي اعتبار للمواطنين ودون أي أحساس بالمسؤولية ، فحتما أننا رايحين مجبرين بهذا الفعل وهذه السياسة أن نخرج لنعبر عن رفضنا لسياستها والمطالبه بتغييرها ومن ثم فأن الفعل سياسة الحكومة والفاعل الحكومة والمفعول به الوطن والمواطنين..
****
طالما أن مسلسل الاعتداء على الدستور والقانون والمال العام وممتلكات الدولة يسير في ذات النهج وذات السياسة السابقة وليس هناك بصيص أمل لاحترام الدستور وتطبيق القانون وحرمة المال العام وأملاك الدولة ، فحتما أننا رايحين لحالة فوضى وعدم استقرار لايعلم نتائجها الا الله عز وجل وقد تكون كارثية على الوطن والمواطنين لكونهم المفعول به من هذا الفعل والفاعل ..
****
طالما أن مؤسسة الفساد ومصانعها منتشرة في جميع أركان الدولة ومؤسساتها ويحظى ملاكها بالسطوة والقرار، فحتما أننا رايحين لصناعة جيل فاسد ومجتمع فاسد سيعيث فسادا لا نظير له من قبل وسوف يكون ضحيته الوطن والمواطنين لأنهم المفعول بهم من هذا الفعل والفاعل ..
****
طالما لدينا شيوخ يتصارعون فيما بينهم ليتصدروا مراكز النفوذ والقرار دون أي مراعاة لاستقرار النظام واستمراره والمحافظة على وحدته وقوته، فحتما أننا رايحين لصراع سيتضرر منه الجميع دون استثناء وسيكون المفعول بهم الأول هو الوطن والمواطنين نتيجة هذا الفعل والفاعل ..
****
طالما لدينا نواب جلّهم يسعى لمصلحته الانتخابية دون أي اعتبار لمصالح الأمة والوطن، فحتما أننا رايحين لتفريغ المؤسسة الدستورية وخلق حالة من الطائفية والقبلية والفئوية على حساب الوطن والمواطنين المفعول بهم بسبب هذا الفعل والفاعل ..
****
طالما أن للسلطة مستشارين لا يخططون ولا يعون واقع وطنهم وأمتهم ولا يضعون الحلول الناجحة للأزمات التي يمر بها الوطن بل ويقدمون استشاراتهم وفق مصالحهم وأهوائهم وبعيدة عن الواقع والحقيقة ، فحتما أننا رايحين لحالة فجوة عميقة وعدم ثقة بين الأمة وسلطتها وسندخل في نفق مظلم بسبب ما يقدمونه من استشارات فاشلة ومدمرة سيتضرر منها الوطن والمواطنين الذين سيكونون المفعول بهم من هذا الفعل والفاعل ..
إذن وبالعربي المشرمح طالما أن ما نمر به من حالة فاق ما يمكن تحمله هي نتيجة فعل بفعل فاعل أصبح الوطن والمواطنين المفعول بهم ، فحتما اننا رايحين لتغيير قواعد اللغة “ اللعبة “ لتصبح الأمة هي من يقوم بالفعل وتكون هي الفاعل ليصبح المفعول به كل من يعبث بمصالح الوطن والمواطنين لأنه وببساطه لايمكن لأمه أن تتحمل هذا العبث وبهذه الطريقة التي اصبحت مكشوفه ومتعمدة بل واستفزازية ..