منتصف الشارع
المنافقون … والرأي الآخر
كتب مشاري عبدالله الحمد
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» «متفق عليه» .حديث يعفي الانسان ويضع له المعايير التي من الممكن فيها أن يعرف من هو المنافق، نحن في مجتمع غريب متناقض ودعكم من كلام الوحدة الوطنية ونحن نموت وتحيا الكويت فمن المحزن ما يجري على أرض هذا البلد الطيب ومعيب ومخزٍ وقاتل الله المادية التي نعيش فيها التي جعلت العقول تلغى فالنفاق في المجتمع واضح وعلني وسأقول لكم كيف بداية من ساحة الارادة فنحن جميعا نسمع اننا شعب ديمقراطي وحرية الرأي مكفولة والبعض يتفذلك بحفظه لمواد الدستور المضحك عندما تأتي المواقف مثلما نرددها بالعامية عندما تأتي (الصجية) الجميع ينقلب، منذ ايام اعلن الجميع النزول للساحة فما كان من الطرف المقابل الا الرفض والاستهزاء والزج بالنساء بطريقة قبيحة مع العلم أننا مجتمع مسلم عربي لديه من الخصوصية العالية للتعامل مع المرأة ولكن لم يتوان البعض من الغمز واللمز حتى وصل الى الامور الجنسية بطريقة قبيحة نحن نتحدث عن تقبل الراي الاخر وبعضنا اصبح كبهائم البساتين يغطي عينه ويغلق اذنيه ويسير في طريق احادي واحد وان حاد عنه وقع او صدم احدهم دون ان يفكر بأن احترام الاراء الآخرى يجب أن تكون مفتوحة للطرفين ولكن لا أراها موجودة ولا أعتقد أنها موجودة …فمجتمعنا الجميع يخون فيه الجميع والكل يصفون انفسهم بالشرف والامانة وان من يخالفهم الرأي هو خائن للوطن.
ما نسير فيه لا يدعو للتفاؤل ولا يجعلك أن تأمل أن القادم افضل مما مضى، نعم نحتاج ان نبتسم ونحتاج ان نبني وطننا لأنفسنا ولأبنائنا ولكن ما يحصل من تسطيح فكري للناس بخطابات رنانة غير عقلانية بتكذيب وتخوين كل طرف لآخر فما يحصل هو ضحك على الناس وتمييع وازالة لفكرة الوطن الواحد القائم على تعدد الاراء وكذب بأننا نملك فكرا منفتحا لتقبل الآخرين فجميعنا يعزل الاخر اما لموقف سياسي او لعنصرية بغيضة او نفس طائفي ….والجميع يتحدث عن الوطنية …ألستم منافقين ؟ …اتقوا الله في هذا الوطن …ودمتم
نكشة القلم
لا يوجد ديمقراطية دون اراء مختلفة ..وان ما نحمله هو ديكتاتوريات صغيرة كل شخص منا يحملها برأسه …لنعرة التمسك بالرأي.

أضف تعليق