أقلية تجارب أقلية
ذعار الرشيدي
ليست النائحة الثكلى كالمستأجرة.
*****
ونحن قتل سمعنا نواح المستأجرين سياسيا، من كل الجهات، لا توجد جهة إلا وبها مجموعة من المستأجرين، هم ومن استأجرهم سبب البلاء السياسي العضال الذي نعاني منه، ذبحوا البلد من الوريد الى الوريد، وساروا في بداية جنازة موت البلد تنمويا.
*****
كل شيء معطل، قل تم تعطيله، او قل هكذا يريد من استأجر «النواحة» السياسية، هل تعتقدون أننا لا نعلم من استأجر من؟ بل كل الكويت تعلم، ونعلم من يتبع من ومن ينوح سياسيا لصالح من، ومن يردح لحساب من.
*****
انا ومثلي كثيرون ممن لم يصطفوا لا مع هؤلاء، ولا هؤلاء مللنا، منكم ومن معازيبكم، ومن نواحكم وولولتكم وردحكم وحربكم الكلامية.
*****
نعم، هناك في البلد اغلبية صامتة، لم تتحدث حتى الآن، حديث اهلها الصمت وزادهم الصبر وخبر يومهم حلم بان يكون بلدهم افضل، لم يصطفوا مع المعارضة ولم يخرجوا الى ساحة الارادة ولم يطبلوا للنافذين ولم ينفخ ايا منهم زمرا للحكومة، وكل ما ترونه من صراع وساحة ارادة وهجوم مضاد من قبل نافذين ضد المعارضة، ما هو سوى اقلية تصارع اقلية اخرى، وغالبا اصل الصراع هو مصالح عدة اشخاص تبحث عن مزيد من النفوذ، هذا ما يحصل الآن.
*****
مخطئ من يظن ان معارضة سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر الماضي التي ادت الى اسقاط حكومة وحل المجلس، هي ذاتها المعارضة اليوم، والمعارضة مخطئة جدا اذا اعتقدت ان ذات ظروف العام الماضي تتوافر لها اليوم، فلا يجب عليها وعلى رموزها المكابرة، وان يتعاملوا بواقعية، فقواعد اللعبة تغيرت والظروف تغيرت والارضية التي يقفون عليها لم تعد هي ارضية العام الماضي، وعليهم اعادة حساباتهم جيدا والتعاطي بواقعية مع الاحداث المحيطة، وإلا سيخسرون كثيرا.
*****
على المعارضة ان تعود الى الواقعية، حتى تتمكن من تحقيق اهدافها المنطقية، ووالله حتى لو كانت حدود مطالبهم السماء، فلن يحققوا ما حققوه العام الماضي، نقدرهم ولا شك، ولكن نطالبهم بشيء من الواقعية، والعودة الى نبض الشارع، لا اللجوء الى الشارع فقط، وهناك فرق كبير بين الامرين.
*****
توضيح الواضح: نقدنا للمعارضة اليوم مستحق، لمصلحتهم ومصلحتنا ومصلحة البلد.

أضف تعليق