أقلامهم

خلود الخميس: Happy Sep.11 Obama!

Happy Sep.11 Obama!

خلود عبدالله الخميس


 


لا تعجب. نعم «أوباما» كل حادي عشر سبتمبر وأنتم بخير. هكذا هي بالعربية. إنها الرسالة المتوقعة التي تتنقل بين المسلمين حال دخول يوم الحادي عشر من سبتمبر في كل عام. عندما تدق الساعة لمنتصف الليل.

حقيقة وواقع يحدث منذ أحد عشر عاماً. صحيح أنه بغير إعلان وبالخفاء ولكنه يتم ولو أنكر الناكرون وما أكثرهم، وقد اعتدنا على وجودهم بين ظهرانينا وقلوبهم تتقطع غيظاً من رفعتنا، وتفرح لهزيمتنا. ولكن لا يملكون الجرأة ولا الرجولة للاعتراف لأي الفريقين هم. هؤلاء نسميهم «المرجفين» ونبأ الله عنهم نبي العالمين وخاتم المرسلين محمداً صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم. وهم المنافقون وموجودون منذ أول دولة للإسلام في المدينة المنورة. فلا تظن أننا في غفلة عنهم، ولكن نتركهم ما داموا أجبن من مواجهتنا بالكراهية، وأجبن أيضاً من إشهار موالاتهم لكم. هم للأسف مسلمون يبطنون خلاف ما يظهرون للجميع حتى نسوا فعلاً من هم، ما هم، وما دينهم!

أرأيت الرسالة تلك.الآتية لتأذن برحيل «سندريلا» الجميلة الأميرة الساحرة، لتعود الفقيرة ذات الثياب الرثة لتخدم زوجة أبيها وبناتها الشريرات؟ هكذا يشعر المسلمون كلما دقت العقارب لتنذر بالنسبة لكم، أو تبشر بالنسبة لنا بذكرى كقصص الخيال. لا تدري أتفرح لتكرار الحكاية على أسماعك، أم تحزن لأنها حكاية خيالية. ولو كانت واقعاً لما تكرر ذكرها عبثاً. ولا حذاء زجاجي خلفته يؤكد وجودها!

«أوباما» ما شعورك بتلك التهنئة؟ صدمة، أم استغراب من جرأتنا، أم ماذا؟!

هل تصنف متداوليها بالإرهاب؟ وتعتبر الرسالة هي الدليل؟ وهل ستدين كل من يتداولها إرسالاً واستقبالاً؟! 

أم ستنقلنا إلى جوانتانامو بلا تهمة ولا دليل كعادة أسلافك؟! ونعني أسلافك في الحكم لا العرق والأصل، وشتان بينهما! 

أم ماذا ستفعل؟! أم لن تفعل شيئاً لأنك مشغول باعتماد الأكاذيب «الجديدة» التي ستدخل على الشعب الأميركي بها بمسمى «برنامج انتخابي» وتدحض أكاذيب العدو الذي يتهمك بنية إزالة جملة و «بالله نؤمن» من العملة الأميركية. أعداؤك الجمهوريون الذين أسميتموهم «متطرفين وساعين لزرع الشقاق»!

وهل فعلاً تظن أن المسلمين يقيمون «احتفالات لذكرى إزهاق أرواح للتشفّي»؟! أرواح كل ذنبها أنها تقطن أميركا التي ظنناها عظمى ودولة قانون؟! أم ماذا تعرف عنا. بالطبع غير الإرهاب والهمجية بذبح الأنعام لعيد الأضحى؟!

كم كان البرجان شاهقين فأخفيا سوأة «العدل الانتقائي» طبقاً لمصالح بني إسرائيل!

قد تكون الرسالة تذكيرا يقوم به المسلمون بين بعضهم بعضاً بيوم كسر شوكتكم في عقر داركم. وأي عقر!

ولكن ثق. لا لا.. أنتم لا تثقون بأحد، فالظالم يشك في الجميع. أقول تأكد أن المسلمين ليسوا إرهابيين، وإن ساندتكم وسائل إعلام مسلمة في تقرير وترويج ذلك فهي من أهل الإرجاف المذكور أعلاه ولا نعتد بهم.

إن الإسلام هو دين السلام.

ولو قال لكم صهيون وبروتوكولاته غير ذلك. وأن الحاكم المسلم وإن ولاّكم عليه عبر منظماتكم الجائرة لظنه أنكم من يحفظ عرشه، وإن دفعت الشعوب المسلمة أجسادها ثمناً لتلك الخيانة، فأرواحها تحلق في حويصلات مباركة هي عند الله باقية.

وأعلم «أوباما» أن الحاكم المسلم وإن طغى فترة من الزمن وغشّاه ما غشّاه، تبقى تلك المضغة في الجانب الأيسر من صدره تضخ دماً في كل جسده. كل ذرة منه تردد «لا إله إلا الله محمد رسول الله» وسينتصر لها ولو تباطأ.

هذا ما أردتُ أن أقوله لك في ذكرى الحادي عشر من سبتمبر!