أوضاع مقلوبة! / أميركا هي من قتلت سفيرها !
وليد إبراهيم الأحمد
مجلس الامن (بكبره) يعقد اجتماعا طارئا لبحث التطورات في ليبيا فور مقتل السفير الاميركي لدى بنغازي (جي كرستوفر ستيفنز) على يد ليبيين غاضبين من انتاج فيلم اميركي صاحبه قبطي يسيء فيه لرسولنا الاعظم محمد صلى الله عليه وسلم ومئات الضحايا في سورية يموتون يوميا بطائرات بشار المجرم ومجلس الامن يتفرج عفوا يندد!!
عندما خرج الخسيس البريطاني سلمان رشدي الهندي الاصل بكتابه الشيطاني (آيات شيطانية) في العام 1988 يطعن بكتاب الله ورسله خرجت المظاهرات المنددة في العالم الاسلامي ويومها اعلن الخميني في العام التالي جواز قتله فخرجت أميركا والعالم الغربي منددين وشاجبين وأد حرية الرأي وبراءة التعبير!
وعندما ظهر الرسام الكاريكاتيري الدنماركي (كورت فيسترجارد) قبحه الله في العام 2005 برسوماته الاثنتي عشرة ونشرها في صحيفة (يولاندس بوسطن) الدنماركية يسيء ويستهزئ برسول الامة خرجت الملايين غاضبة في الشارع الاسلامي تطلب الثأر لنبيها فكانت النتيجة اعتذارات غربية وشجبا هنا وهناك، ليقوم في العام التالي وزير ما يسمى بالاصلاح الايطالي (روبرتو كالديرولي) بطباعة تلك الرسوم على قمصان ايطالية بغرض توزيعها، فتشجعت مجلة (ويسترن ستاندارد) الكندية في العام 2007 لتعيد نشر ثماني صور منها من جديد في تحد صارخ لمشاعر المسلمين وذابت الاحداث بلا محاكمات او عقوبات وانفض المولد وكأن شيئا لم يكن!
وفي شهر مارس من العام الماضي 2011 قام القس الاميركي الانجيلي (تيري جونز) لعنه الله بحرق القرآن الكريم وبث المشهد عبر اليوتيوب في محاكمة صورية للقرآن والاية التي اشعل بها نيران حقده في سورة الحجر تقول (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الاية (9) دون ان نسمع تحركا اميركيا فعليا سوى الاستنكار بعيدا عن محاكمته والعالم الاسلامي يكبت وينتظر حكوماته وما ستفعله من اجراء حتى يقرر بنفسه الدفاع عن معتقداته بالمظاهرات والتنفيس المتعقل تارة والأرعن تارة اخرى كالذي قام به المتظاهرون الليبيون عندما قتلوا ظلما السفير الاميركي لديهم الذي لاذنب له سوى كونه سفيرا لبلاده والله يقول في سورة الاسراء (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلّا بِالْحَقِّ…) الاية (33).
التطاول المستمر على عقيدة الاسلام والمسلمين من قبل الغرب الذي تقوده الولايات المتحدة هو من اوصل الشارع الاسلامي لدرجة الغليان وبالتالي يصبح من قتل السفير باختصار هي اميركا وحدها كون الجرة لم تسلم هذه المرة!
على الطاير
هل ستستوعب الولايات المتحدة الرسالة لتقرأ ما خلف سطور المسلمين ام ستكتفي بقراءة ماخلف سطور صحف معاريف وهآرتس ويديعوت احرونوت؟!
ومـــن أجـــل تصحــيح هذه الاوضاع بإذن الله نلقاكم!

أضف تعليق