أقلامهم

سلطان بن خميس: البوعزيزي الذي احرق نفسه شهيد والذين قُتلوا على ابواب السفارات الأمريكية ليسوا سوى متهورين!!

همس اليراع
عند نصرة رسول الله .. تسقط أقنعة المتخاذلين !!
كتب سلطان بن خميّس
 
لا ترعوي الغربان الناعقة والكلاب النابحة التي تتقمص دور الانسان ومن مختلف الاديان والمذاهب، عن الهجوم على الحبيب المصطفى محمد عليه الصلاة والسلام ..  فهم يصفونه بصفات سيئة يحملونها هم ومن تبعهم كابر عن كابر، ويتعرضون لعرضه الشريف ومع ذلك نجدهم يدّعون حبه وموالاته !! .. فهل لنا من عذر عندك يا سيدنا في تخاذلنا عن نصرتك بعد أن استمرأت شياطين الانس بالهجوم عليك ومن كل حدب وصوب؟!.. فمن اين تجدها يا حبيب الله ؟!.. أمن الذين جعلوا من أنبيائهم آلهة وأبناء آلهة، أو من الذين يرفعون شعارك ويقدسون غيرك ؟!.. فنحن والله نعلم بأنهم يحاولون طمس ذكرك واطفاء شمعتك التي تتقد من خلال المسلمين ولكن هيهات فمهما فعلوا وعملوا سيكون ريحهم كالزفير أمام الطود الأشم .. ولكننا نحزن لفقدنا شرف المحاولة في الذب عنك.
أتعلم يا رسول الله، أن مصيبتنا في البعض من عاشقي الدنيا وشهواتها ممن يسمون بالمسلمين ؟! .. فهناك أناس من بني جلدتنا ومن المسلمين، يتشدقون  بالدفاع عن الانسانية والسعي لحفظ  كرامة البشر وعندما قام كل “عتل زنيم” بالإساءة اليك وانت سيد البشر، صمت كثير منهم صمت القبور، وبرر منهم من برر بتبريرات مضحكة الى درجة البكاء في محاولة منهم للاستخفاف بعقولنا!! .. أفلا تعلم يا رسول الله -صلى الله عليك وسلم- بأن البعض ممن ينتمون للإسلام انتفضوا قبل انتفاض حكوماتهم -التي انتفضت لاحقا بمثل انتفاضتهم- غضبا وغيضا ولكن ليس لنصرتك وإنما صبوا غضبهم على المسلمين الذين اخذتهم الغيرة والحمية لك ولعرضك الشريف..!!
وهؤلاء يا رسول الله .. نجدهم تصدروا المشهد السياسي وغيره من المشاهد الدنيوية، طلبا لعرض الدنيا، والسعي لكسب البطولات من خلال تمجيد البشر لهم .. فتجدهم يصيحون بنا ويحرضوننا لشحذ هممنا في المطالبة بحقوقنا الدنيوية التي تكفل تعزيز كرامتنا من خلال القوانين الوضعية، لدرجة  ان احدهم غضب للتباطؤ في نصرة الدستور وقال ان الحقوق التي تحقق لنا العدل تحتاج للمثابرة حتى لو وصل الامر بنا للتضحية الشخصية..! ولكن في الوقت الذي تمت فيه الاساءة لمقامكم الشريف اختبأ الجبناء وأولهم صاحب “التضحية الشخصية” !
*************
كيف نصدقكم بعد تخاذلكم ؟! .. وكيف نصدقكم بعد أن قلتم بأن “البوعزيزي” الذي احرق نفسه هو شهيد الحرية وشرارة استعادة الكرامة، وأما الذين قُتلوا على ابواب السفارات الأمريكية بعد أن احراقها وتحطيمها ليسوا سوى متهورين ومخطئين وهم من غيّب الغضب عقولهم حزنا على عرض رسول الله !! .. ألا ساء ما تحكمون، تحرضون المسلمين على الخروج والمواجهة  للمطالبة بحقوقهم الدنيوية، وبنفس الوقت تستنكرون الخروج لنصرة رسولنا وشفيعنا في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون !! .. الحمدلله اننا لم ننتظر كثيرا لنشهد سقوط الأقنعة، ولكن أي حقيقة بشعة التي ظهرت لنا خلال النصرة لرسول الله ؟! .. كفرنا بنواياكم، بعد تخاذلكم مع رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، واعلموا أن كل كلمة صدحتم بها رياء على رؤوسنا سنجعلها دبر آذاننا.
اللهم اننا نعلم بأن غضبنا، واعتصامنا، وكتاباتنا لنصرة رسولك، لا تساوي ذرة من تراب مشى عليها خليلك، ولكن كل ما اردناه هو التقرب اليك بالدفاع عمن اصطفيته على العالمين.. فاللهم تقبل منا.