اكد عميد كلية الدراسات التكنولوجية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور وائل الحساوي ان حصول ثلاثة برامج رئيسية في الكلية على الاعتماد الاكاديمي من المؤسسة الامريكية لاعتماد البرامج الاكاديمية للهندسة والتكنولوجية (ابيت) انجاز غير مسبوق في الهيئة.
واضاف الحساوي في مؤتمر صحافي عقدته اللجنة الاجتماعية والثقافية بالكلية بمعية رؤساء الاقسام أن البرامج الثلاثة التي حصلت على الاعتماد الاكاديمي هي برنامج القوى المحركة في تكنولوجيا الهندسة الميكانيكية وبرنامج تشغيل المصافي في تكنولوجيا الهندسة الكيميائية وبرنامج الالات الكهربائية في تكنولوجيا الهندسة الكهربائية وذلك لست سنوات قادمة تنتهي في سبتمبر 2018.
وبين ان مؤسسة (ابيت) الامريكية تعتبر اشهر مؤسسة عالمية لاعتماد برامج الهندسة والهندسة التكنولوجية مضيفا ان كلية الهندسة في جامعة الكويت حاصلة على الاعتماد الاكاديمي من ذات المؤسسة.
واوضح ان كلية الدراسات التكنولوجية هي اول كلية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب تحصل على الاعتماد الاكاديمي لبرامجها مشيرا الى ما بذلته الكلية من جهود كبيرة من اجل تطوير برامجها الدراسية ورفع مستواها الاكاديمي بغية الوصول الى هذا الهدف.
وقال ان الكلية خرجت الالاف من الطلاب والطالبات الذين استطاعوا ان يشقوا طريقهم في مجال العمل ويخدموا بلدهم في جميع المجالات ويكسبوا سمعة طيبة في سوق العمل كما استطاع الكثير منهم ان يستكمل دراسته في افضل الجامعات في العالم وان يحصل على اعلى الدرجات العلمية نظير ما تلقوه من مستوى اكاديمي وتعليمي راق في كلياتهم.
واكد ان حصول الكلية على هذه الاعتمادات يعطيها دافعا كبيرا نحو تطوير برامجها الدراسية حتى تقف في مصاف الكليات الهندسية المتقدمة في العالم لاسيما في البلاد العربية مضيفا ان هذا الاعتماد يعتبر عامل اطمئنان للطلبة الدراسين في الكلية ولاولياء امورهم بأن ابناءهم يتلقون افضل التعليم الهندسي والتدريب الذي يمهد لهم الطريق ليشقوا طريقهم في المجال العملي.
واضاف ان الحصول على الاعتماد يكسب الكلية سمعة طيبة في المجتمع ويشجع جهات العمل الحكومية والاهلية على استقطاب خريجي الكلية وتذليل الصعاب لقبولهم في الوظائف التي تخدم البلاد في اهم المجالات.
وبين ان الكلية لن تقف عند هذا الحد بل ستبذل جهدها لاستكمال الاعتماد الاكاديمي في بقية البرامج الدراسية كما ستسعى لرفع مستوى الدراسة لديها واستكمال برامج البكالوريوس في الهندسة التكنولوجية والتي قد دشنتها هذا العام ببرنامج تكنولوجيا الهندسة الكيميائية.
وتقدم الحساوي بجزيل الشكر والامتنان الى كل من ساهم في تطوير برامجها وتسهيل حصولها على الاعتماد الاكاديمي لاسيما ادارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ممثلة بمديرها العام الدكتور عبدالرزاق النفيسي ونوابه واعضاء هيئة التدريب في الكلية ومديري الادارات في الهيئة.
من جهته قال مساعد العميد للشؤون الاكاديمية بالكلية الدكتور عبدالعزيز النجار ان الاعتماد الاكاديمي اعطى للكلية واقسامها دفعة كبيرة نحو الارتقاء ببرامجها ومواكبة احدث المناهج كما يعتبر عملية تقيمية تمكن الاقسام من معرفة مواطن الضعف والخلل لتداركها ومعالجتها.
واضاف النجار ان الانجاز الحقيقي هو حصول الكلية على اعتماد لست سنوات وخلال زيارة واحدة فقط لوفد المؤسسة الامريكية مبينا ان الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ممثلة بكلية الدراسات التكنولوجية هي الوحيدة التي تخرج تخصصات تكنولوجيا هندسة مقارنة بكلية الهندسة بجامعة الكويت التي تخرج علوم الهندسة.
واكد ان التطبيقي تسير نحو تحقيق مشروع (ستيم) الذي وضعته الولايات المتحدة الأمريكية في مدارسها للتشجيع على دراسة تخصصات العلوم والهندسة والتكنولوجيا والرياضيات كونها أهم التخصصات لتطوير الأمم وتنميتها حيث “اخذنا منها النسخة الكورية وأضفنا عليها فنون طرق تدريس هذه التخصصات وعقدنا عليها ورشات عمل نظرا للعزوف الكبير من الطلاب على هذه التخصصات وجعل الهيئة العامة للتعليم التطبيقي منبرا للثقافة بشكل عام”.
بدوره قال رئيس لجنة الاعتماد الاكاديمي بكلية الدراسات التكنولوجية الدكتور طارق التويم ان هناك معايير للاعتماد الأكاديمي منها الجودة والتقييم المستمر وهو تقرير كامل مفصل يقدم لمنظمة الاعتماد الاكاديمي (ابيت) يتحدث عن أمور رئيسية كإدارة الهيئة ونظام التدريس وأعضاء هيئة التدريس والطالب والتجهيزات من المختبرات والامكانات المتاحة وما هي الخطط لتقييم وتطوير البرامج داخليا وعلاقتك بسوق العمل وغيرها.
وبين التويم ان جمع مثل هذه البيانات والمعلومات اخذ جهدا يقارب الاربع سنوات من العمل المستمر مع الأقسام العلمية حيث تم تجهيز ملف تدريسي لكل عضو من هيئة التدريس يحتوي على الدرجات والامتحانات والواجبات والمنهج وما طوره كل عضو.
وعن عملية الاعتماد الأكاديمي اوضح انها تبدأ بتعبئة استمارة طلب اعتماد مع بعض الامور المطلوبة بعدها يقدم التقرير الكامل حول وضع التخصص ثم تأتي المنظمة لزيارة الكلية ثم بعد ذلك تأتي الموافقة أو الرفض بعد اجتماع أعضاء المنظمة.
واكد أن حصول كلية الدراسات التكنولوجية على الاعتماد الأكاديمي لبرامجها انما هو بداية الطريق فقط حيث تتطلب استمرارية الاعتماد ان تكون البرامج متطورة على الدوام.
وعن الاستفادة التي يجنيها الطلاب من هذا الاعتماد ذكر التويم أن أي طالب من خريجي (2010) يستطيع أن يحصل على شعار منظمة (ابيت) للاعتماد الأكاديمي على شهادته الرسمية حيث يستطيع الطالب بموجب هذا الشعار أن يعادل شهادته في حال رغبته في استكمال دراسته في امريكا كون البرامج المقدمة هي نفسها التي تقدم بالجامعات الامريكية وبالتالي يحصل على معادلة للمواد لديهم بكل سهولة.
واضاف “اما الطالب المستمر فسوف يحصل على تطوير للبرنامج الذي يدرسه وملاحقة اخر التطورات التكنولوجية وهذا ما سينعكس على عضو هيئة التدريس أيضا فضلا عن ثقة جهات العمل بالقطاعات المختلفة بالكلية وخريجيها بصورة أكبر كون حصولنا على هذا الاعتماد من المنظمة هو تسويق للطالب بحد ذاته”.
وأفاد التويم بأن كلية الدراسات التكنولوجية هي أول كلية تحصل على الاعتماد الأكاديمي بالكويت وثاني كلية بالخليج بعد الكلية التقنية في ينبع بالسعودية مضيفا ان منظمة الاعتماد الأكاديمية للبرامج الهندسية (ابيت) سوف تضع اسم الكلية الى جانب جامعة الكويت في موقعها الالكتروني خلال العام المقبل.
من جانبه قال رئيس قسم تكنولوجيا ميكانيكا القوى والتبريد بكلية الدراسات التكنولوجية الدكتور علي العجمي ان الكلية قد اختارت احدى المؤسسات العريقة المحايدة في مجال الاعتماد الاكاديمي وهي مؤسسة متخصصة في اعتماد البرامج الهندسية وبرنامج الهندسة التكنولوجية وبرامج العلوم والكمبيوتر.
واكد العجمي ان الجهد المبذول في الحصول على الاعتماد الاكاديمي جهد كبير ومضن ويحتاج الى تدقيق وبحث شامل خاصة لعدم وجود خبرة سابقة بالكلية في هذا المجال وقد قرر القسم بان يعمل جاهدا على الحصول على الاعتماد الاكاديمي وهو غير ملزم اصلا بهذا المسار كونه لا يتبع جامعة امريكية ولكنه فعل ذلك للتأكيد على رقي المستوى العلمي للبرنامج والقسم ورفع اسم دولة الكويت عالميا.
واوضح ان التقرير تضمن شرحا مفصلا لمستوى القسم واجتيازه لكل المعايير المطبقة على برنامج دبلوم ميكانيكا القوى في الجامعات الامريكية مشيرا الى ان فريق الاعتماد الاكاديمي الزائر قام بدراسة خمسة معايير شاملة تقاس من خلالها موارد القسم البشرية والمالية والمساحات المتوفرة والهيكل الاداري وأمور اخرى.
وبين ان الفريق قام بدراسة 12 معيارا فنيا لقياس مستوى اداء الطالب من خلال محتوى المقررات التي يدرسها وقدرتها في تطوير المهارات الاساسية للطالب ومعلوماته وقدراته الفنية والعلمية والتكنولوجية وتأهيله لسوق العمل موضحا ان البرنامج اجتاز كل هذه المعايير الفنية وهي نتيجة ايجابية جدا تفخر بها كلية الدراسات التكنولوجية.
وافاد العجمي بان من اهم نتائج الاعتماد الاكاديمي لقسم تكنولوجيا ميكانيكا القوى والتبريد هو وضع القسم على المستوى العالمي وزيادة التعاون بينه وبين برامج تكنولوجيا ميكانيكا القوى في الجامعات المرموقة وزيادة الانفتاح على العالم.
ومن جهته أكد رئيس قسم تكنولوجيا الهندسة الكيميائية الدكتور محمد الحيان ان مساعي القسم في الحصول على الاعتماد الأكاديمي بدأت منذ 10 سنوات من خلال تطوير برامجه عام 2003 بالتعاون مع مركز تطوير المناهج وذلك في جميع البرامج التي يقدمها القسم منها برنامج تشغيل المصافي وبرنامج الصناعات الكيميائية.
واضاف الحيان ان هذه الخطوه صاحبتها مسؤولية بضرورة التعاون مع القطاعات الصناعية وعليه تم توقيع (بروتوكول) تعاون مع شركة البترول الوطنية الكويتية عام 2004 وهو ما أفاد الطرفين في تقارب القسم مع الواقع الصناعي من ناحية وفي توظيف الكوادر الفنية البشرية وسد احتياجات الشركة منهم من ناحية اخرى. وبين ان من المساعي التي قام بها القسم توقيعه لبروتوكول تعاون مع شركة (ايكويت) عام 2009 يشمل التعاون في كل ما يخص تطوير المناهج بحيث تكون هناك أهداف أكاديمية يصاحبها أهداف سوق العمل فضلا عن المردود المالي على الطلبة من الجهتين.
واشار الحيان الى أن القسم تقدم للحصول على الاعتماد الأكاديمي عام 2009 ثم قام وفد مؤسسة (ايبت) بزيارة الكلية بعدها بسنتين ثم حصل تخصص تشغيل المصافي على الاعتماد الأكاديمي لمدة ست سنوات.
اما على صعيد برنامج البكالوريوس لبرنامج تكنولوجيا الهندسة الكيميائية فاكد ان الاستعدادات بدأت له منذ أكثر من 15 عاما من خلال اختصار بعثات القسم العلمي على أفضل 100 جامعة أمريكية وأفضل عشر جامعات بريطانية وأفضل خمس جامعات كندية واسترالية “وبذلك اخترنا صفوة تلك الجامعات وهي أحد معايير الجودة للقسم”.
واضاف انه تم “ارتباطنا كذلك بالشركات النفطية التي أعطت ثقة للقسم ومصداقية للعملية التعليمية لانها مرتبطة بالواقع الصناعي ثم بدأنا برفع طلب لعمل برنامج البكالوريوس للادارة العليا للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب قابلته موافقة مشروطة بالحصول على الاعتماد الأكاديمي واستطلاع حاجة سوق العمل لمثل هذا البرنامج وبعد استيفاء تلك الشروط عرض الموضوع مرة أخرى وتمت الموافقة عليه في فبراير الماضي”.
وقال ان هذا العام شهد قبول الدفعة الاولى لطلاب برنامج البكالوريوس من حديثي التخرج من الثانوية مبينا ان للطلبة الخريجين ممن حصلوا على ثلاث نقاط من قسم تكنولوجيا الهندسة الكيميائية الحق بالتقديم واستكمال دراستهم للبكالوريوس خلال الفصل القادم بمدة دراسة سنتين ونصف “وهذه بشرى أوجهها لهم”.


أضف تعليق