إرشيف الحياة البرلمانية يكتنز بكل ما هو جميل، وممتع، ومتميز.. خصوصاً في الأحقاب السالفة التي تلت ولادة المجلس التأسيسي وما أعقبها وما رافقها وما وافقها.
ولعل أبرز ما كان وسيظل شاهداً على نقاء تلك الفترة وخلوها من “الشوائب” ذلك السؤال الذي حصلت عليه سبر وكان موجها من النائب السابق المرحوم محمد أحمد الرشيد (والد الوزير السابق أنس الرشيد) إلى وزير الداخلية المغفور له الشيخ سعد العبدالله الصباح عام 1974.. والسؤال كان متعلقاً بتحويل جنسية رئيس تحرير جريدة السياسة أحمد عبدالعزيز الجارالله من “التجنيس” إلى “التأسيس”وكذلك إجابة الوزير على السؤال.
النائب الرشيد في سؤاله طلب من الوزير تزويده بأسماء الشهود الذين شهدوا (للجارالله) عند إعطائه الجنسية بالتجنيس وصورة من شهاداتهم، وكذلك أسماء الذين شهدوا له عند إعطائه الجنسية بالتأسيس.
كما سأل الرشيد “في أي حي كان يسكن الجارالله هو وأهله سنة 1920 ومن هم جيرانه، على اعتبار أن القانون يشير بوضوح إلى أن الجنسية لا تعطى بالتأسيس إلا لمن كان متواجدا في البلاد قبل ذلك العام.
سبر وإذ تنشر هاتين الوثيقتين فإنها تفعل ذلك من باب إطلاع جيل من الشباب لم يعش تلك الفترة على كيفية التعامل بين النواب والحكومة في حقبة زمنية لم يعشها كثيرون.




أضف تعليق