سبر أكاديميا

البستان: قرار فصل الطالب عن ولي أمره يحقق العدالة وتكافؤ الفرص

اكد اكاديمي كويتي ان قرار فصل الطالب عن ولي امره في المدرسة سيحقق العدالة والمصلحة العامة والمساواة وتكافؤ الفرص على اعتبار ان القرار يحصن ولي الامر التربوي ويرفع عنه الحرج في كثير من الامور.
 واوضح استاذ كلية التربية بجامعة الكويت الدكتور احمد البستان في تصريح  اليوم انه قرار صائب يساهم في بناء انسان متمكن ومبدع يعتمد على نفسه مبينا ان فصل الطالب عن ولي امره يكسبه نوعا من الاستقلالية والاعتماد على النفس في التحصيل العلمي وغيرها من الامور التربوية.
واضاف البستان ان بعض الاسر الكويتية تقتطع من مصدر رزقها مبلغا كبيرا لتدخل ابناءها مدارس اجنبية حتى يتعلموا كيفية الاعتماد على النفس واكتساب عوامل الشخصية والاستقلالية.
ودعا وزارة التربية الى عدم الانصياع للضغوطات التي قد تواجهها من جهات او مؤسسات تربوية واولياء امور لكنه لم يجد مانعا في ارجاء القرار اذا ما جاء في غير توقيته وبصورة غير مدروسة ليتسنى لاولياء الامور الفرصة والخيار لاتخاذ ما هو مناسب مثل اختيار مدارس اخرى مناسبة للطالب وتهيئته لوضع جديد.
وابدى البستان تخوفه من انه اذا لم يتم تطبيق هذا القرار فسيفقد الطالب الشعور بالحرية وعدم وضوح وثبات العلاقة بينه وبين مدرسته وانتمائه لها باعتباره يتمتع بميزة وجود ولي امره كمسؤول تربوي حيث يتنازعه شعور غير مكتمل بأنها مدرسته احيانا وانها مركز عمل والده احيانا اخرى.
وفيما يخص ردات الفعل المتحفظة على هذا القرار والتي وردت في بعض الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي قال البستان “يجب ان نأخذ بعين الاعتبار اختلاف وجهات النظر فليس من الضرورة ان لم تكن معي فأنت عدوي” مؤكدا ان هذا القرار “لا غبار عليه وفقا لاسس علمية موضوعية”.
ومن جانبها اكدت المدرسة سارة الشريدة وهي في نفس الوقت ولية امر ضرورة تطبيق هذا القرار “لانه سيمكن الطالب من ممارسة حقه الطبيعي في الاعتماد على الذات والشعور بالثقة وهو يجتاز مرحلته التعليمية”.
واضافت الشريدة ان هذا القرار “سيمنح الطالب علاقة زمالة حقيقية وطبيعية مع اقرانه لعدم وجود مشاعر متباينة نحوه باعتباره يتمتع بميزة وجود ولي امره كمسؤول تربوي وسيستطيع الطالب اختيار الانشطة التي يرغب فيها بحرية تامة بدون مجاملة لوالده اضافة الى ذلك سيمنع هذا القرار التمييز بين الطلبة”.
بدورها ابدت جمعية المعلمين الكويتية تحفظها ازاء هذا القرار معللة ذلك بأنه لم يؤخذ به من كل الجوانب والابعاد التربوية والمهنية والاجتماعية بل ولا يرتقي ايضا الى المستوى التربوي والفعلي الذي يدفع الوزارة الى اتخاذ قرار متسرع بشكل مفاجئ في وقت حرج ستكون له تداعياته السلبية.
وكانت وزارة التربية اكدت ان هذا القرار يحقق المصلحة العامة وانه تم تطبيقه على المرحلة الثانوية فقط بدءا من العام الدراسي الحالي بينما سيطبق على المرحلتين الابتدائية والمتوسطة خلال العام الدراسي 2013/2014.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.