أقلامهم

علي العجيل: لو سلكت طريقا لم أجد فيه زحمة ينتابني القلق ويساورني الشك.

مشاغبات قلم 
المشاكل ليست عهدة يا حكومة 
كتب علي العجيل
  
للحكومة مع المشاكل علاقة حميمة تمتد لسنوات طويلة خلت, علاقة تشبه حالة من العشق المحرم ! أو لنقول علاقة سرية يرفضها المجتمع , نسجت خيوطها خلسة حتى بانت ثمرتها فحملت الكويت مشاكل إن كان لها أول فليس لها آخر.
لا أعرف هل الحكومة لا تريد حل هذه المشاكل المتراكمة أم أن هذه المشاكل لا تريد أن تحل عن سماء الحكومة .
أول مشاكل الحكومة تبدأ قبل ولادتها ! فنحن في الكويت نعتمد نظام الكوكتيل وهو نظام فريد في نوعه ! خذ من هذا واحد وخذ من هؤلاء اثنين لا اثنين واجد نعطيهم واحد “ ويخب “ عليهم ! هات لي من الجماعة “ اللّي هناك “ واحد حط هذا على هذا فتتشكل الوزارة ! .
المشاكل العالقة مثل الإسكان وقضية البدون والزحمة المرورية وتردي الخدمات الصحية وغيرها أصبحت تتعامل معها الحكومات المتعاقبة على أنها عهدة..!! يستلمها الرئيس الجديد من الرئيس القديم ! وأتوقع أن الرئيس الجديد يقوم بعدّها مشكلة مشكلة قبل أن يستلمها ليقوم بدوره بتسليمها لخلفه بعد عمر طويل كاملة مكمله ويبري ذمته منها. 
ليس من المعقول أن تكون هذه الحكومات غير قادرة على حل تلك المشاكل خصوصا مع توفر حلاّل المشاكل الذي نسميه المال فمن وفرته لدينا والحمد لله قمنا بتوزيعه على شكل هبات وعطايا لبعض الدول !! .
لا أعرف متى تقتنع الحكومة أن المشكلة التي ترميها خلف ظهرها تبقى موجودة ولا تتلاشى مع الزمن بل ربما تكبر وتزداد تعقيدا وقضية البدون خير شاهد فإهمال الحكومات المتعاقبة لها وتقاعسهم عن حلها أدى إلى تفاقمها حتى أصبحت كابوسا يؤرق منام أي مراقب للشأن العام.
لقد بدأ الشعب يتعايش مع بعض المشاكل بل وبدأ يتعود عليها فأنا شخصيا لو سلكت طريقا لم أجد فيه زحمة ينتابني القلق ويساورني الشك بأن هناك أمر ما غير طبيعي مع أنه من المفترض أن يكون العكس !! .
من وجهة نظري المتواضعة أننا قد علقنا مشاكلنا حتى نشفت ووجب علينا الآن وليس بعد قليل أن نقوم بجمعها وكيها حتى تتفكك كل العقد التي فيها فعشرون سنه من تعليق وتكديس المشاكل كافية لتكسر ظهور الجمال فما بالكم بمواطنين أنهكهم مرض السكر وارتفاع ضغط الدم وانتشار السرطان بينهم .
ختاما
أقول للحكومة الحالية -وأي حكومة قادمة- حلي مشاكلنا أو حلي عنا فقد مللنا وفاض بنا الكيل.