أقلامهم

مشاري العدواني: الضرورة الوحيدة التي نحتاجها بأن نعترف بشجاعة ان الحكومات المتعاقبة فشلت في مهمتها.

للضرورة أحكام ! 
كتب مشاري العدواني
  
الهّبة في هذين اليومين الكل يتحدث عن الضرورة ومراسيم الضرورة وبعد ان حُل رسميا امس مجلس 2009 وذهب الى مزبلة التاريخ الى غير رجعة باتت الضرورات (زي الرز ) وتنبؤات بعض وسائل الاعلام بعدد من مراسيم الضرورة التي ستصدر من الحكومة حتى بات المواطن العادي يعتقد بأن تلك المراسيم سوف تحل كل مشاكل الكويت العالقة منذ زمن!
… اضداد كلمة ضرورة باللغة العربية هي ( رادِعٌ مانِعٌ عائِقٌ حائِلٌ حاجِزٌ ) وبما ان حملة الردح الاعلامي ضد المؤسسة التشريعية ونواب المعارضة بالذات بدأت منذ ساعات فإننا نسأل :
> تحويل الكويت الى مركز مالي هل كان مجلس الامة عائقا في طريق ذلك التحويل في يوم من الايام؟!
> خطة بيض الصعو التي ذهبت في ذمة الحكومات المتعاقبة المعروفة بخطة التنمية ام 120 مليار دولار هل كان مجلس الامة رادع في سبيل تحقيقها ام اقرها بشبه اجماع فنامت كما نامت الدولة بأسرها في ادراج السلطة؟!
> هل كان مجلس الامة حائلا في يوم من الايام في طريق بناء جامعة جديدة كالشدادية التي عجزت عن تنفيذها السلطة؟!
> و في موضوع فوائد القروض من كان يعارض ويفتت أي مشروع قانون بخصوصها أليست الحكومات المتعاقبة؟!
> وفي الاسكان هل رأيتم العم احمد السعدون يعترض على بناء وحدات سكنية جديدة وتخصيص اراض ام انه شّرع لنا القانون تلو القانون لحل الازمة السكنية ولكن الحكومات المتعاقبة فشلت في وظيفتها الاساسية وهي التنفيذ؟!
> وحتى في التجارة والاقتصاد فأكبر كيكة بحياة اهم تجار أي بلد بالعالم هي خصخصة القطاع العام التي نعارضها ومع ذلك هل كان مجلس الامة حاجزا في طريقها ام اقرها ومشت الخصخصة لكن فشلت السلطة في تنفيذها لأن الحرامية الكبار غير متفقين عالبوقة؟!
> ومن هو الفاشل الذي لا يستطيع حل مشكلة خُلقت من العدم وهي سكن العزاب بالمناطق النموذجية ألم يقر مجلس الامة قانونا لإنشاء مدن جديدة عمالية لإسكانهم فيها ولم تدق السلطة «مسمار بلوح» حتى اللحظة لأن بعض كبار ملاك العقارات والعمارات سيخسرون؟َ!
> وفي خصخصة الكويتية وفي المخازن العمومية وفي الـ(بي او تي ) وفي الكهرباء والصرف الصحي والرياضة و بنك جابر واي مشروع قانون فيه صالح عام للبلد جاءت به الحكومة او كان مقترحا نيابيا انا اشهد بأن مجلس الامة وبالذات المعارضة لم تكن مانعا او عائقا او حائلا في سبيل تحقيقه!
…. الضرورة الوحيدة التي نحتاجها في الكويت بأن نعترف بشجاعة ان الحكومات المتعاقبة منذ اكثر من عقدين فشلت في مهمتها الاساسية وهي الادارة التنفيذية للبلد! هذه هي الضرورة الملحة وغيرها فلا!