غربال
المقاطعة هي الحل
كتب محمد مساعد الدوسري
يزيد الكلام وينقص عن صدور مرسوم ضرورة بتقليص عدد أصوات الناخبين إلى واحد أو إثنين، وهي تسريبات تتصدر أحاديث القوى السياسية والإعلامية وكل مهتم أو غير مهتم بالشأن السياسي، وهناك جدل صاخب حول هذا الموضوع من قبل بعض المطالبين بالتقليص، والعجب أنهم نفس النواب المحولين على النيابة العامة بتهمة تضخم أرصدتهم في قضية الإيداعات المليونية، أو من يدعمهم من وسائل إعلامية أو تيارات سياسية تسير في نفس طريقهم!
الحل هنا يجب أن يكون متوزعا فيما بين القوى السياسية والشعب الكويتي، وهو أمر لا ثاني له، يجب أن يقوم الجميع بمقاطعة الانتخابات ترشحا وتصويتا حتى تنتزع الشرعية عن أي مجلس مقبل يتم تفصيله على حسب مقاس الحكومة المريح الذي تريد، فلا يعقل أن تختار الحكومة شكل مجلس الأمة المقبل، وإلا كيف يكون مجلس “أمة” إن كان من يحدد طريقة الوصول له هي الحكومة وليست “الأمة”؟.
المقاطعة سلاح فعال، فلا يمكن الاستمرار في لعبة الحكومات المتعاقبة في استخدام كل ما يطرأ على بال القوى السياسية وما لا يطرأ عليها، في سبيل الالتفاف على الإرادة الشعبية التي تسعى لتمثيل أفضل في مجلس الأمة، يحافظ على الأموال العامة ويراقب أداء الحكومة ويشرّع ما هو افضل للناس، بل يجب قطع الطريق على أي محاولة للاستمرار في هذا العبث الذي لا نكهة له.
كلنا مسؤولون في المرحلة المقبلة، وأتمنى ألا يطغى الجشع على بعضنا في سبيل الوصول للكرسي حتى ولو على حساب مصلحة شعب بأكمله، وعليه فإننا أمام محك حقيقي وتجربة ستثبت أن الشعب الكويتي ناضج بما يكفي لإدارة شؤونه، فاستعدوا.

أضف تعليق