اعتبرت عمرة بابيتش اول مسلمة محجبة تنتخب رئيسة لبلدية احدى المدن في البوسنة وايضا في اوروبا، ان خيار ناخبيها يمثل “قدوة” للغرب ولبلدان العالم الاسلامي على حد سواء. وقالت بابيتش لوكالة فرانس برس “انه نصر كبير للديمقراطية. لقد تبنى مواطني موقفا منفتحا لانهم انتخبوني كامرأة، وايضا كامرأة محجبة”.
وتابعت بابيتش التي تم لقاؤها في فيسوكو قرب ساراييفو بعيد اعلان نتائج الانتخابات البلدية البوسنية الاحد وفوزها في هذه المدينة التي تعد 40 الف نسمة ومعظم سكانها من المسلمين، “انه نموذج لاوروبا وايضا ابعد من ذلك، للشرق والغرب اللذين يلتقيان هنا في البوسنة”. وقالت هذه الخبيرة الاقتصادية التي تبلغ 43 عاما “ان الاسلام واضح تماما تجاه المرأة يخصص لها مكانة في الحياة العامة، وجميع اولئك الذين يفسرونه بشكل صحيح يعلمون ان الامر كذلك”.
وخلال المقابلة، تلقت بابيتش بانتظام مكالمات هاتفية لتهنئتها بالفوز، واستقبلت المهنئين الذين قدموا لها باقات الورد، واجابتهم بود يحيط بها شبان في مقر حزب العمل الديمقراطي ابرز احزاب مسلمي البوسنة. واشادت رئيسة البلدية المنتخبة ب”شجاعة” حزبها لترشيحها لمنصب رئيس البلدية في مجتمع بوسني ذكوري بمجموعاته الثلاث الرئيسية، المسلمين والصرب والكروات.
واضافت بابيتش صاحبة العينين الزرقاوين مبتسمة “كان اختبارا سياسيا كبيرا لان المواطنين لديهم افكارا مسبقة خصوصا عن النساء فكيف اذا كانت ايضا محجبة، لانهم يعتبرون هنا ان مكانها هو ليس في السياسة والحياة العامة”. وتابعت “ان السياسة حكر على الرجال”.
وجاء فوزها بعد معارك اخرى خاضتها في حياتها. في العام 1993 وخلال الحرب في البوسنة (1992-1995) قتل زوجها على الجبهة في صفوف القوات المسلمة. وكان لديها حينها ابنان في الرابعة والثانية وكانت حاملا. وقالت “ارتديت الحجاب بعد وفاة زوجي الدين ساعدني على تجاوز المحنة”.
وقد حظر ارتداء الحجاب في ظل النظام الشيوعي عندما كانت البوسنة جزءا من يوغوسلافيا السابقة (1945-1992). اما اليوم فهناك العديد من النساء يرتدين الحجاب وبعضهن النقاب لكن معظم النساء غير محجبات.


أضف تعليق