تحية للبدون!
م. مبارك عبدالرزاق العنزي
سوق «البدون» اليوم مابين صوتين..
شاري! وبايع! والمحاصيل جردا..
بعدين! ياسوق النخاسة.. وبعدين..
واليد تقصر! والتواقيع.. عردا..
لا يمكن أن أتصور أن تصل «قضية البدون» إلى ما وصلت إليه من التقهقر والتجاهل، أين القانون على إثر معاناة دامت 50 سنة على الأقل؟ وأين الضوابط التي وضعت على ممن يحملون إحصاء 65؟ وأين بند الأعمال الجليلة؟ وأين الأرواح والشهداء والدماء التي التحمت مع تراب الكويت الطاهر إبان الغزو الصدامي؟ وأين من شارك في حرب أكتوبر؟ والكثير الكثير من الحوادث والمشاهد التي كانت ومازالت محل احترام محلي ودولي واتركوا التاريخ يتحدث فهو من سطر بيده الأسماء الباسلة والمواقف البطولية مكانا وزمانا، فهل من العدل أن يتم عزل هذا الكيان العظيم من تاريخ الكويت وهل من الحق أن تدفن تلك التضحيات الرائعة ولا يسمع صداها؟.
ان المضحك المبكي ما شهدته مؤخرا «ساحات تيماء» من تعسف من قبل الأجهزة الأمنية، وكيف أجهضوا الحق في التعبير عن الرأي وتفريق كل من رفع اللافتات الوطنية وأعلام الكويت والهتاف باسم الأمير والوطن. أنا أقدر أخلاقيات المهنة والضبط والربط وأن الأوامر العسكرية نافذة دون قيد أو شرط، ولكن أدعو الى أن تكون هناك مراعاة للظروف الانسانية لهذه الفئة والعمل على إيجاد صيغة تقاربية بين الجانب الشعبي والأمني وعدم العبث بمقدرات الإنسانية من خلال الصرامة في تطبيق الإجراءات. ان الخطر القادم أن تتفاقم هذه القضية وهي الآن بمنزلة كرة الثلج التي تتدحرج على المساحة الجغرافية الكويتية! وستنفجر يوما ما! فلنا أن نختار قبل فوات الأوان ومنا إلى أصحاب القرار!

أضف تعليق