أقلامهم

ذعار الرشيدي: «مسك العصا من النص.. لا بيهش.. ولا بينش» فإما أن تعلن عن «برتقاليتك» أو عن «زرقتك».

ولادة قيصرية في ماء البحر 
ذعار الرشيدي 
لنذهب إلى انتخابات 1 ديسمبر، وليشارك من يرغب، وليقاطع المعترض، ولنر أي مجلس سيخرج لنا بشكله النهائي فجر الثاني من ديسمبر، عندها سنعرف أي مولود سيخرج من رحم الصدامات السياسية، رغم انني أعلم يقينا انه في ظل المقاطعة سيخرج أسوأ ما فينا.
***
يعتقد البعض ان مجلس ديسمبر 2012 لن يستمر أكثر من 6 أشهر بعد أن يؤدي الغرض السياسي الذي ولد من أجله، وهو اعتقاد يؤمن به الكثير، كما يؤمنون تماما بأن مجلس كهذا أيا كان الشكل الذي سيخرج عليه لا يمثل ربع إرادة الأمة، ولكن ليس لنا الاعتراض على ولادته، فقد خرج من رحم الدستور سواء كانت الولادة «طبيعية» أو «قيصرية» أو حتى نتاج حمل «خارج الرحم» فهذا المجلس ووفق الشكل الدستوري.. «ابن حلال».
***
الكتابة في هذا الوقت السياسي «الملخبط» أشبه بالسير فوق حقل ألغام زرعها كل الأطراف في طريقك، ويقول من يفضل الصمت وهو يملك الحقيقة «فمي مملوء بالماء» ونحن اليوم أفواهنا مملوءة بـ «ماء البحر» ان تحدثنا بما نعرف حسبت علينا معصية وان سكتنا اعتبرنا البعض شياطين.
***
في هذا الوقت لا ينفع إمساك العصا من المنتصف، وكما يقول الأشقاء المصريون «مسك العصا من النص.. لا بيهش.. ولا بينش» فإما أن تعلن عن «برتقاليتك» أو عن «زرقتك»، ولكن فات البعض ان هناك غالبية صامتة لا تحب الأزرق ولا تطيق البرتقالي، وقلوبهم «بيضاء» كألوان دشاديشهم، ونيتهم السياسية أصفى وأنقى من نيات «بني برتق» و«بني زرقة»!
***
توضيح الواضح: بالأمس حللت ضيفا مع زميلي د.حمد القحطاني على برنامج «استراحة الظهيرة» والذي يقدمه المذيع وليد الدلح ويعده الإعلاميان سعد العجمي وعبدالكريم العليان، وتناول البرنامج احتفاليات البلاد بمناسبة الذكرى الـ 50 لصدور دستور البلاد، ووجدت من خلال مساحات الحرية في الحديث عبر قناة حكومية ان وزارة الإعلام تؤمن إيمانا مطلقا بالرأي والرأي الآخر، فشكرا للقائمين على البرنامج، وشكرا لوزارة الإعلام التي لايزال مسؤولوها يعون معنى الأخذ بالرأي وإفساح المجال للرأي الآخر، وأتمنى أن يعمم هذا النهج الحميد على التلفزيون أيضا.
Copy link