أقلامهم

مبارك الدويلة: ستحقق المعارضة أهدافها، إذا تمكنت من إقناع الناس بهدوء وبعيدا عن أساليب التخوين.

حصاد السنين
مبارك فهد الدويله
نستطيع أن نحصر المعارضة السياسية الداعية إلى مقاطعة الانتخابات في الحراك الشعبي وما يضمه من قوى شبابية وكتل برلمانية وقوى سياسية، وكذلك القوى العلمانية ممثلة في المنبر الديموقراطي والتحالف الوطني وكتلة العمل الوطني البرلمانية. هذه المعارضة، بكل أطيافها، أعلنت مقاطعتها للانتخابات، ترشيحا وتصويتا. وفعلاً، أغلق باب الترشيح على التزام واضح من هذه القوى بما أعلنته، باستثناء المرشح العبيد (ممثل «المنبر» في انتخابات سابقة) والمرشح خضير العنزي (ممثل «حدس» في انتخابات سابقة، وقد أعلنت «حدس» فصله من الحركة فور تسجيله)، وحيث إن قرار المنبر والتحالف جاء بعد شد وجذب بين القيادات والقواعد الشبابية لهما، حيث كانت الجموع الشبابية للتحالف ترفض المشاركة، بينما القيادات فيه، التي كانت تربطها علاقات استراتيجية مع بعض رموز السلطة، تدعو الى إعادة النظر في القرار. كما أن «المنبر» هو الآخر عانى كثيرا من قرار المقاطعة، حيث تمرد على قيادته بعض من شبابه، كان من أبرزهم النائب السابق صالح الملا، وذلك عندما اعلن «المنبر» رفضه المشاركة في مسيرة «وطن 2»، مما حدا به إلى اتخاذ قرار المقاطعة من دون تردد خوفا من مزيد من الانشقاقات وهو ما زال يعاني تداعيات إغلاق مقره التاريخي (ديوان المنيس) على يد واحد من قياداته.
لهذه التداعيات تتوجس بقية القوى السياسية خوفا من صلابة موقف هذه القوى الليبرالية ومدى صمودها أمام الإغراءات الحكومية ووعودها، خصوصاً أننا نعرف جيدا تاريخا طويلا من التجانس والتقارب الحكومي الليبرالي. ولعل كتابات زميلنا الكبير عبداللطيف الدعيج، التي ينتقد فيها بشدة كتلة الأغلبية البرلمانية، ويلوح بإمكانية مشاركة من أسماهم بالقوى الوطنية في الانتخابات وفي الحكومة المقبلة، مما يزيد من هذه الهواجس.
أما بالنسبة إلى طبيعة التحرك المقبل للمعارضة السياسية فاعتقد أن التركيز على المقاطعة وإقناع الناس بخطورة الوضع إذا ما جاء مجلس من هؤلاء المرشحين – مع تقديري لبعضهم الذين هم قلة – وكيف سيتمكن هؤلاء من التشريع للأجيال القادمة ومعظمهم بالكاد يعرف يجمع كلمتين على بعض، بل كيف سيتمكن من جمع قواه وممارسة الدور الرقابي على أعمال السلطة التنفيذية وهو الذي ترشح ونجح لخدمتها؟ إذا تمكنت المعارضة من إقناع الناس بهدوء وبعيدا عن أساليب التخوين والتهديد والوعيد الذي تمارسه أطراف محسوبة على الحكومة، فعند ذلك ستحقق المعارضة أهدافها.
•••
• حامي حمى حقوق الإنسان السابق يكثر من التهجم على الحركة الدستورية الإسلامية بمناسبة وبغير مناسبة، ويتهمها بالحق وبالباطل، ويخونها، وينزع عنها ثوب الوطنية. وأقول لمعاليه، الوطنية التي تأتينا من جنابك لسنا بحاجة اليها وتكفينا وطنيتك عندما قررت أن ترجع للخدمة مهندسا في المنشآت النفطية لانه من جماعتك لولا وقوف كاتب هذه الأسطر في وجهك وإحراجك مع حكومتك وتراجعك عن قرارك في حق وطنك.. «يا أبو الوطنية».
Copy link