أقلامهم

ناصر الحسيني: لا توجد بالقانون او الدستور استثناءات تحت بند (هذا ولدنا).

صرخة قلم
حكومة .. «مالي شغل»
كتب ناصر الحسيني
 
يبدو ان الكل يعمل وفق قاعدة (اللهم نفسي) فبرغم ان البلاد دخلت في منحنى خطير، متمثل في المسيرات والحراك الشبابي، الا انني اشاهد الحكومة ملتزمة الصمت المطبق، وكأن ما يحدث في شوارع الكويت، في بلد اخر، ولم يظهر منها أي مبادرة لتخفيف الاحتقان، بل اصبحت كمن يختبئ خلف الستارة (وكرعانه) ظاهرة من اسفلها .
ولم يتوقف الصمت الحكومة عند هذا الحد، بل لم تتحرك اثناء فترة تسجيل المرشحين لإقناع بعض حلفائها لخوض الانتخابات، بل كأنها (مبتعدة) عن الوضع ولسان حالها يقول (يا معود .. انا مالي شغل)، فبرغم ان الحكومة تملك كل المقومات، وبيدها كل شيء، الا انها لم تكلف نفسها بالتحرك بجدية من اجل اقناع نواب سابقين ونشطاء سياسيين لهم ثقلهم من اجل الدخول في الانتخابات، وهذا يجعلنا نضع ألف علامة استفهام..!
 
الشعب يراقب
 
الكل مع تطبيق القانون، ولو ان القانون مطبق حرفيا من السابق لما وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم من فوضى ومهاترات وسب وقذف، ولكن بما ان الحكومة تشدد اليوم على تطبيق القانون، فكلنا معها، والاختبار بيننا وبينها عدة امور، منها شطب المرشحين المستحقين فعليا للشطب، واعادة النظر في وضع غرفة التجارة، والرسوم التي تتلقاها من اصحاب المحلات والشركات، وشن حملة موسعة على الصحراء لضبط كل من يقوم بسرقة تراب الكويت عن طريق (الدراكيل) ومعاقبة كل مسؤول بالدولة لا يطبق القانون، والقضاء على كل المخالفات والتجاوزات القانونية بالبلاد، نريد حملة اسمها (لنطبق القانون) وتشمل كل وزارات الدولة، ولكن إذا انتهجت الحكومة سياسة (فتح عين .. وغمض عين) او سياسة (هذا .. ولدنا) فهذا الامر مرفوض، لان لا توجد بالقانون او الدستور استثناءات تحت بند (هذا ولدنا) واذا اتخذت هذه السياسة، فاقولها بالفم المليان (لا طبنا .. ولا غدا الشر)، نعم نريد تطبيق القانون .. ولكن ليس فقط على الشق الجنائي .. بل نريدها في كل المجالات .. فليس من المعقول أ نغض الطرف عن سرقات المال العام، وسراق الرمال، وشبهات المناقصات، ونطبق القانون فقط على مغردين، وعلى من يخالفنا الرأي، لذلك اتمنى من الحكومة ان تعيد الثقة للمواطن الكويتي عن طريق تطبيق القانون وعلى الكل .
Copy link