بلاش تبوسني في عينيّ!
كتب مشاري العدواني
أبوه مصري ووالدته تركية، عندما كان تلميذا رسب في اختبار تعبير بعنوان (كل إناء بما فيه ينضح) فقرعه الموجه العام للمدارس الأجنبية في مصر، فكتب في الفرصة على سبورة الفصل بيتين من الشعر عندما رآهما الموجه وهو في طريقه خروجه، سأل المدرس عن كاتب هذه الأبيات فقيل له بأنه الطالب الذي وبخه قبل قليل انه (حسين السيد) ولمن لا يعرفه من الشباب أو نساه من الشياب الذين لحست أحداثنا السياسية المتلاحقة ذاكرتهم، هو الشاعر الذي كتب لعبد الحليم حافظ (توبه، جبار، ظلموه، قولي حاجه، أهواك) وهو أيضا الذي كتب أشهر أغنية عربية عن الأم، لفايزة أحمد (ست الحبايب) و(على رمش عيونها) لوديع الصافي، أما مشواره الأكبر كان مع محمد عبدالوهاب الذي تعرف عليه صدفة عندما كان ذاهبا ليمثل ككومبارس في احد الأفلام فقال لاحد الممثلين الرئيسين بأنه شاعر ويستطيع أن يكتب أغنية الفيلم ،فقدموه لعبد الوهاب، الذي كلفه بكتابة قصيدة فكتبها بساعات، ومن هنا انطلق في عالم النجومية فكتب للأخير عشرات الأغاني ومنها.
(بلاش تبوسني في عينيّ دي البوسة في العين تفرّق
يمكن في يوم ترجع ليا و القلب حلم و يتحقق
خلي الوداع من غير قبل علشان يكون عندي أمل)
ومن هذا الطرب الأصيل الى الأجواء السياسية النشاز التي نعيشها، ففي اليومين الماضيين شاهدت كمية بوس وعناق واحضان في استقبالات بعض الفائزين بعضوية المجلس الحالي ، جعلتني ، أشعر بأن بعض المرشحين والمرشحات قد فزن بعضوية مجلس الأمن الدولي أو الكويت فازت بتنظيم كأس العالم للخيول ؟! أو القوات الخاصة تمكنت من تفجير اول قنبلة نووية كويتية في أعماق جبال المطلاع الشاهقة؟!
واللي يرحم أمهاتكم وأبناءكم خفوا علينا كمية البوس كرهتونا بمعنى البراءة والحميمية والرومانسية.. صار عندنا غثيان من البوس بسببكم!

أضف تعليق