منتصف الشارع
شيوخ الدين …
كتب مشاري عبدالله الحمد
لشيوخ الدين في المجتمعات الاسلامية هالة احاطوا بها انفسهم بشكل يجعل من البعض يخاف الاقتراب منهم وهناك أيضا منهم من التصق بحكام ما قبل الربيع العربي وكان بقاؤه مرتبطا ببقاء هذا النظام , فالاعتقاد لهم مرفوض والعتب عنهم مرفوع وهو أخطر ما يكون والسبب أن الدين عندما يتم استخدامه كعصا لتطويع الناس ستكون للناس ردة فعل سلبية على من يستخدم الدين وعلى الدين نفسه
في الكويت لدينا مشايخ كثر والمساجد تملأ الشوارع وصوت الاذان يرتفع ولله الحمد ولكن المشكلة لدينا في قلة من رجال الدين من الطائفتين السنة والشيعة ,ففي الازمة التي نعيش انقسم رجال الدين لطرفين كحال المجتمع فئة تنتقد حراك المعارضة بشدة وفئة اخرى ساندت الحراك السياسي وبنظري الاثنين خطأ وسأقول لماذا دون استعجال
فرجل الدين الذي انتقد المسيرات في الشوارع وخصوصا غير المرخصة قانونا كان عليه أيضا المناصحة للمسؤولين وخصوصا في دولة مثل الكويت، اللقاءات مفتوحة في الدواوين وغيرها من الاماكن ,أقول كان عليه المناصحة فيما يحصل من مشاكل في دولة تمتلئ ولله الحمد بالمال الوفير وكل ما يريده الناس أن يعيشوا في حياة كريمة مقابل عمل ينجزوه ويشعرون بأهميتهم ,مقابل هذه النوعية ظهرت نوعية مؤيدة للحراك السياسي ولكنها تشددت ولم تكن تنادي للتهدئة وأن يكون الناس في حالة استقرار بل كانوا يشجعون على المسيرات وهم يرون حالة الفوضى التي تعم البلد
الجميع متفق على أن حالة الفوضى كانت موجودة قبل انطلاق هذه المسيرات والسبب تراكم المشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية وضعت البلد في حالة من التراجع لا تسر لا صديق ولا عدو وكان من المفترض على رجال الدين أن يتحركوا مجتمعيا في الاصلاح بدلا من الانخراط في الشأن السياسي بعنف لكي يتم تجريحهم وتجريح الدين
واذكر جيدا أن احدهم اشتهر بارسال الفاكسات للصحف أنه لم اسمع له تصريحا دينيا متعلقا بالشرع وكل ما يتحدث فيه هو السياسة ولا أعرف متى يجد وقتا للدين طالما كل تصريحاته متعلقة بالسياسة، فما نعرفه عن الدين وعلاقة المسلمين فيما بينهم أنه يجب أن يكون جامعا للناس مبعدا للفرقة ولكن ما نراه هو العكس فالانقسام الذي اصاب الشارع اصاب رجال الدين الا من رحم ربي
ما اتمناه بأنه مثلما يجتمع الساسة بشكل شبه يومي , على رجال الدين ان يتركوا تحزبهم السياسي ويجتمعوا على كلمة الشرع وأن ينسوا جميع الحسابات السياسية ويضعوها جانبا وأن يشرعوا بالتحرك الجدي لإصلاح الوضع بدلا من الوقوف على المنابر والخطابة لطرف دون آخر …فالجميع يعلم أن جميع الاطراف أصبحت اليوم خاطئة ….فهل يعون ؟ …ودمتم
نكشة القلم
من يمارس التشفي في هذه الازمة على ابناء وطنه الذين يضربون …انصحه بزيارة طبيب نفسي ليعرض نفسه عليه

أضف تعليق