أقلامهم

محمد الدوسري: الناس تعرف من قاطع، وشاهدت القطط وهي تسترخي أمام بوابات المدارس يوم التصويت.

غربال
هيّا بالعافية ؟
كتب محمد مساعد الدوسري
 
في مصر، تختلف العبارات والألفاظ للدلالة على أمر معين عنا هنا في الكويت، وتستخدم العافية لوصف أمر ما يراد فرضه بالقوة أو بالنصب والاحتيال، فيصيح المصري حينها قائلا “هيا بالعافيه ؟”، ولم أتخيل يوما أن تخرج مني ذات العبارة كما خرجت أمس عندما سمعت النسبة الجديدة للانتخابات والتي قفزت بقدرة قادر لتصبح 43% .
في عصر مضى غير مأسوف عليه، وهو أمر يجب ذكره للتاريخ، كانت تعلن أنظمة فاسدة مثل العراق ومصر وسوريا وليبيا عن نسبة التصويت للرئيس، والمضحك أن النسبة كانت ذاتها في كل هذه الدول تتجاوز التسعين بالمئة، بل 99.9% في أحد تلك الانتخابات، والغريب أن لا أحد يخجل حينها من تلك النسب والمقصود هي الأنظمة طبعا.
تغيير نسبة التصويت ومحاولات إقناع الناس بأنهم واهمون وأنهم ربما صوتوا وهم لا يعلمون، لا تجوز في عصرنا هذا ومع شعب مثقف واع متعلم ومتحفز، والاعتقاد أن الأمور ستسير بهذا الحال، بينما الحقيقة ان الاتجاه يسير نحو الانقسام بين فئات المجتمع، وهي ليست بالعافية كما يقول أهلنا في مصر.
الناس تعرف من قاطع، وشاهدت القطط وهي تسترخي أمام بوابات المدارس يوم التصويت، وتستطيع حصر القوى السياسية والقبائل والعوائل والتيارات الشعبية والشبابية التي قاطعت الانتخابات الماضية، لكن الخطر الحقيقي هو أننا نتعامل مع حكومة قد تحاول إقناعنا يوما بأن التصويت تجاوز نسبة 100% ولا تستبعدوا ذلك.