خارج التغطية
غلطة الشاطر بألف!!
ناصر المطيري
الأخطاء التي يرتكبها الأفراد بعضها يمكن تداركه أو تصحيحه أو على الأقل الاستفادة من تجربة الخطأ لتحاشي الوقوع به مستقبلا، وهناك أخطاء يرتكبها الكبار مثل أصحاب القرار أوالقيادة والزعماء أوكبار رجال الدين أو رجال الاقتصاد، وقد يكون من شأن الخطأ من هؤلاء أن يكون مؤثرا في مسار أمة وشعب وبالتالي تشكل بعض الأخطاء الكبرى تحولات تاريخية في حياة الناس..
ولقد لفت انتباهي كتاب في معرض الكويت للكتاب قبل أيام بعنوان (غلطة الشاطر بألف ) لمؤلفه مجدي كامل، وعلى صفحة الغلاف يكتب المؤلف: عندما يكون الهوى شريك العمى، أكبر الأخطاء التاريخية أسقطت امبراطوريات وخربت حضارات، اغتالت مصائر شعوب واستنزفت ثروات أمم.
ويتناول المؤلف في كتابه قصصاً سجلها التاريخ لرموز عالمية من قادة ومشاهير وقعوا في أخطاء كبرى خلال مسيرتهم أمثال نابليون وغيفارا ونيكسون وشاه ايران وهتلر وعبدالكريم قاسم وغورباتشوف وصدام حسين وتوني بلير وغيرهم..
ويتضح من تقليب صفحات التاريخ أن غلطة الشاطر في عالم السياسة غالبا ما يكون ثمنها فضيحة سياسية مدوية، أو هزيمة عسكرية مروعة أو حربا عالمية أو اقليمية مدمرة تنتهي بتدمير بلاده وتدميره..
وفي عالم السياسة يقدم لنا التاريخ نماذج لأخطاء كبرى لزعماء وحكام وقادة سياسيين وعسكريين وصل بعضها الى مرتبة الخطيئة بسبب الاقدام عليها في لحظة سقوط أو انفلات وربما انفعال أو جنون أو طيش أو مجون فتمخض عنها كارثة أو كوارث لا قبل لهم ولشعوبهم أو ربما شعوب العالم بها.
والكتاب أيضا يروي أخطاء كبرى ارتكبها زعماء في حق أنفسهم بترك مصائرهم في أيدي خونة وبطانة قربوهم منهم وأسندوا اليهم مناصب حساسة فانقلبوا عليهم وأطاحوا بهم أو أعدموهم ومنهم الرئيس الشيلي سلفادور الليندي، والعراقيان أحمد حسن البكر وعبدالكريم قاسم.
وهناك زعماء راهنوا على حلفائهم الأميركيين بدلا من أن يراهنوا على شعوبهم فدفعوا الثمن غاليا وأدركوا بعد فوات الأوان أن كل من يراهن على أميركا أو أي قوة خارجية لتأمين حكمه يخسر ومن هؤلاء شاه ايران والرئيس الفلبيني الراحل فردينادو كاركوس.

أضف تعليق