غربال
الجبهة الوطنية لحماية حقوق الشعب
كتب محمد مساعد الدوسري
لم يعد هناك مجال لاستمرار الخلاف بين القوى السياسية والشبابية، ومع ما يتعرض له الشعب الكويتي من تهميش لمطالبه وتقليص لحقوقه الدستورية فإن أي استمرار لهذا الخلاف والعمل الفردي يعتبر تخاذلا عن حمل الأمانة، وكل يوم يمر علينا بلا تحرك جماعي جدي منظم هو يوم آخر نفتقد فيه حقا أصيلا من حقوق الشعب الذي انتزعها من خلال دستوره الذي لم يعد يُحترم كما كان في السابق.
الجبهة الوطنية لحماية حقوق الشعب هي المخرج الوحيد من دوامة الفوضى والفساد والتفرد بالقرار في هذا العهد الجديد، والعمل المنظم الجماعي المتجاوز لخلافات الماضي هو العمل الوحيد القادر على صناعة كتلة موحدة قادرة على فرض رؤيتها وتعزيز حقوق الشعب والانتقال لمرحلة جديدة لا يُراد لها أن تبدأ.
التوحد والبحث عن توافق جماعي فيما بين الفرقاء أمر لم يعد خيارا ضمن خيارات أخرى، بل هو الطريق الوحيد الآن، بعد أن دخلنا في مرحلة كسر عظم وتجريد للحقوق غير مسبوق، ومنها موجة الاعتقالات وتعسف قوات الأمن وقمعها للشباب، وتصرفات هذه القوات التي لا يمكن أن تقوم بها في أي دولة ديمقراطية حقيقية وإلا لحوسبت واقتص الشعب من المتجاوزين من أفرادها وقياداتها.
الكل متضرر من الوضع الحالي، ولعل الضرر لم يتبين على البعض الآن، إلا أن الأوضاع توحي وتؤكد على تضرره في المستقبل القريب، ومن لم يتحرك الآن لحماية حقوقه وحرياته فإنه سيتحرك بعد ذلك لكن بعد فوات الأوان.
هي دعوة لجميع القوى السياسية والشبابية لتوحيد الجهود، فالمرحلة تتطلب ذلك كنتيجة طبيعية لحجم التحديات التي لا يمكن أن ينتصر عليها طرف واحد بجهوده الذاتية، فهل نعي خطورة الوضع أم تحاول بعض القوى النأي بنفسها اعتقادا منها أن الوضع لا يتطلب ذلك حتى الآن؟.

أضف تعليق