أقلامهم

سامي المانع: بعد هذا الضرب المبرح من قاذفي الحرائر، قد تُعلق يافطة «للبيع مكان مخصص للنساء».

يوجد مكان مخصص للنساء 
د.سامي عبدالعزيز المانع
كانت ولازالت فكرة المبيت لا تروق لي، مع احترام حق من أراد البيات، والمبيت يعني استمرار تواجد متجمهرين (ناس) كل الفترة المحددة للاعتصام، وليس بالضرورة نومهم في الشارع، بس تعال فهّم عاد! وبالمناسبة نحن لا نرى التحركات الخاصة بمعسكر المعارضة كفيلة بتحقيق الهدف، وهو سحب المرسوم وحل المجلس الحالي، مالكم بالطويلة، لنا كلام في هذا الشأن في القادم من الأيام.
«يوجد مكان مخصص للنساء»، عبارة أوردها الداعون للمبيت في ساحة الإرادة ليلة الجلسة الافتتاحية للبرلمان، «وما بغو إلا أعمارهم» من نهج وتوابعها، ومن بعض أعضاء الأغلبية البرلمانية السابقة وسكرتاريتهم، وبعض «رجال الدين» الذين لا شغل لهم إلا شباب الحراك، وغاضين البصر عن فساد الحكومة ومتاريسها، فهم يحبون «غض البصر» أحياناً. 
مشكلة المعارضين لوجود النساء في المبيت أنهم يعتقدون بأن كل امرأة ستأتي ومعها مرتبة أسفنجية ووسادة من ريش النعام، وغطاء من الديباج الفاخر و»بيجامة»، ونيتها النوم بعمق وكأنها في بيت زوجها أو أبيها، وهم بذلك من حيث يشعرون أو لا يشعرون قد طعنوا في من كان سيشارك أو شارك من المواطنات، ورموهن بسوء النوايا والأفعال، وفهموا «المبيت» أنه فندق «صح النوم» مع وجبة الإفطار، فتباً لبنات أفكاركم. 
المهم، الإشارة إلى فئة من نساء الكويت بهذا الشكل الفج غير مقبول، وهذه فرصة سانحة لشباب الحراك للتخلص مما أثقل كاهلهم طوال الفترة السابقة، فمرة هم إقصائيون ومرة طائفيون واليوم المبيت يحسبونه نوما على الرصيف، ونحن نقول إنها أبرك الساعات إذا ما تم إزالة الشحوم الزائدة المضرة. وبعد هذا الضرب المبرح من قاذفي الحرائر، قد تُعلق يافطة «للبيع مكان مخصص للنساء».