برلمان

هل يجرؤ مجلس الصوت الواحد على نبشها من جديد؟
بعد انقضاء مدة التظلم.. قضية الإيداعات إلى الحفظ النهائي

انقضت اليوم المدة القانونية لتقديم التظلم من قرار النيابة العامة حفظ قضية الإيداعات المليونية، وبذلك أصبح الحفظ نهائياً… ليضاف هذا القرار إلى قرار آخر مماثل صدر عن محكمة الوزراء في وقت سابق.

وعلى إثر انقضاء هذه المدة التي لم يتقدم خلالها أي من البنوك بالتظلم من القرار تكون القضية ذهبت مع الريح، وهي القضية الأخطر والأكثر سخونة منذ أن كشفت عنها جريدة القبس في عددها الصادر في 20 أغسطس عام 2011 وتحولت إلى مارد عملاق كما أحدثت أزمة سياسية مازالت جاثمة على الساحة وكان من أبرز نتائجها الحراك الشعبي الذي لم يزل هو الآخر متواصلاً.

انشغلت البلاد منذ أكثر من عام ومازالت بفضيحة الإيداعات المليونية ومن بعدها التحويلات الخارجية، باعتبارها فضيحة من نوع نادر لم يشهد لها التاريخ السياسي الكويتي مثيلاً، وكان من أبرز تداعياتها إقصاء رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد عن منصبه إثر الضغط الشعبي المطالب برحيله،  وحل مجلس 2009 الذي تورط معظم نوابه بتلقيهم رشاوى قدرت بالملايين هي قيمة فواتير سياسية مقابل مواقف معينة.. لتأتي بعد ذلك وخلال فترة وجيزة فضيحة أخرى لا تقل حجماً عن سابقتها، تلك هي فضيحة التحويلات الخارجية التي فجرها النائب السابق مسلم البراك وأجبرت وزير الخارجية حينها الشيخ د.محمد الصباح على الاستقالة.
وعلى إثر حل مجلس الأمة والدعوة إلى انتخابات جديدة، اختار الشعب في الثاني من فبراير لهذا العام مجلس 2012 الذي تشكل من الأغلبية المعارضة وكان من أبرز أولوياته التحقيق في القضيتين المذكورتين، استمر عمله قرابة أربعة أشهر حقق تقدماً ملموساً في الوصول إلى الأطراف المتورطة وإدانتها رغم العراقيل التي اعترضته قسراً، ورغم امتناع الشيخ ناصر المحمد عن المثول أمام لجنة التحقيق البرلمانية، لينتهي الأمر أخيراً إلى تعطيل المجلس شهراً بناء على المادة 106 من الدستور ثم انتزاع حكم من المحكمة الدستورية بإبطال انتخابات فبراير برمتها.. وتالياً  إصدار مرسوم ضرورة قضى بتقليص أصوات الناخبين إلى صوت واحد بدلاً من أربعة، جرت على أساسه انتخابات ديسمبر 2012 وأنتجت مجلساً صديقاً للحكومة لن يجرؤ قطعاً على الحديث عن الإيداعات ولا التحويلات.