حريم رمسيس !!
كتب مشاري العدواني
يا اخي علماء الآثار اناس حالمون وصابرون لحد الثمالة، تركوا كل الوظائف الموجودة بالدنيا وعملوا بوظيفة معقدة لحد الملل ! وهذه الوظيفة ليست …. خواجة أوروبي لابس (بورنيطة) قبعة يدخن الغليون، وحوله مجموعة من العمال البسطاء العرب، يا مصريين، يا عراقيين، يا خليجيين، فآثار العالم المعتبرة جميعها موجودة في الشرق الاوسط … والمشهد التالي،العمال العرب يحفرون، والخواجة يجلس على كرسي يشرب عصير ليمون بالنعناع، ويهف عليه خادم بريش النعام من شدة الحر، فيعثر العمال على القطعة الاثرية ليسلموها للخواجة، الذي يخرج فرشاة صباغ من جيبه، لينظف بها القطعة، فيهربها بنهاية الامر الى خارج اوطان العرب … لبيعها بالسوق السوداء !
لا يا حبيبي هذه الصورة النمطية سببها الأفلام وهي مختلفة عما يفعله هؤلاء العلماء على ارض الواقع، فهم يقومون بإعادة كتابة السيرة الذاتية لشخص متوف قبل 5000 سنة ! لا يوجد ما يدل على تاريخه الا فتات الفتات !
فقبل اشهر مثلا، اكتشف عالم ألماني بأن الملكة الفرعونية جميلة جميلات العالم (نفرتيتي) لم تكن مجرد امراة جميلة فقط، بل صاحبة عقل راجح كبير ومثقفة، والمرأة اذا ما كانت جميلة جدا جدا وصاحبة عقل كبير جدا جدا …. مش فقط تحكم رجلها، بل تحكم العالم !
ويوم امس الاول ايضا اكتشف علماء الاثار الطليان بأن الملك الفرعوني رمسيس الثالث، مات بجز حنجرته، وذلك نتيجة مؤامرة قمن بها نساء القصر، بمشاركة ومعاونة ابنه (الخرع) وهذا الاكتشاف اثبتته ايضا اختبارات الحمض النووي (دي ان ايه) !
ويوم امس ايضا اكتشفت انا العبد الفقير، بأن الاجوبة لكل الاسئلة الغامضة للحقبة التي نعيشها، مش موجود في أي مكان بالكويت الا مكان واحد فقط، ومن يقول لكم عكس هذا الكلام، قولوا له ريّح على جنب، وحاول تاخذ نفس عميق …. فإذا فتح ملف البنك المركزي الكويتي خلال السنوات القليلة الماضية، لن تسقط الحكومة وهذا المجلس المشوه فقط ؟! بل سنعيد كتابة السيرة الذاتية للكويت من جديد!

أضف تعليق