برلمان

%60 من الشعب الكويتي رفض المجلس والمرسوم
الدمخي في خطاب لسمو الأمير: لا نملك مقياساً دستورياً لرأي الشعب إلا الصناديق

وجه عضو مجلس 2012 المبطل عادل الدمخي خطاباً إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، أوضح من خلاله أنه إذا كان 39،56% من الشعب قال كلمته فإن ما يزيد عن 60% قالوا كلمتهم برفض هذا المرسوم وهذا المجلس.

 وأضاف الدمخي في خطابه لسمو الأمير: نحن لا نملك مقياسا دستوريا لرأي الشعب إلا من خلال صناديق الاقتراع ، والشعب رفض هذا المجلس وهذا المرسوم. 

كما طالب الدمخي بمبادرة عفو وغفران وإطلاق جميع المحتجزين، وإسقاط جميع التهم عن السياسيين وأصحاب الرأي.

وهنا نص خطاب الدمخي كالتالي: 

‏خطاب من القلب يا سمو الأمير حفظك الله، بدأت كلمتك في افتتاح مجلس الأمة بقولك:

الشعب قال كلمته، ولتسمح لي يا والدي أن أتوقف فقط عند هذه الكلمة من خطابك.

يا صاحب السمو هل 39،56% هي كلمة الشعب الكويتي، ألم يقل 60،44% من الشعب كلمته برفض هذا المجلس وهذا المرسوم.

المقاطعة هي كلمة الشعب الكويتي، المقاطعة التي تبناها جموع الشعب الكويتي بتياراته السياسية وفئاته الإجتماعية واستخدم مختلف الوسائل السلمية لتعبيره عن رفض المرسوم، المقاطعة التي عبر عنها بمسيرات شعبية رافضة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الكويت.

وتوج هذا الرفض بمقاطعة الانتخابات التي خرجت بنسبة منخفضة لم يسبق لها مثيل منذ خمسين سنة في حياتنا البرلمانية.

يا صاحب السمو نحن لا نملك مقياسا دستوريا لرأي الشعب إلا من خلال صناديق الاقتراع ، والشعب بنسبة تزيد عن 60% قال كلمته برفض هذا المرسوم وهذا المجلس.

ولو لم يكن من مساوئ هذا المرسوم إلا هذه الفتنة التي عصفت بالبلد وفرقت المجتمع ومنعت أغلبيته من المشاركة السياسية لكفى.

يا والدي أسمع لما قاله الله لرسوله:
“فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين”.

رغم عصيان بعض المؤمنين مما تسبب في هزيمتهم وإيذاء النبي وقتل أحبابه، رغم كل هذا دعاه إلى الرحمة ولين القلب والعفو والمغفرة والمشاورة في الأمر.

ونهاه عن الغلظة والقسوة وأنها سبب لتفرق الناس عنه وهو رسول الله فكيف بنا نحن الخطاؤون.

من وحي هذه الكلمات أدعوك يا صاحب السمو لأن تطلق مبادرة إصلاح وطنية ، مبادرة عفو وغفران وإطلاق جميع المحتجزين ، وإسقاط جميع التهم عن السياسيين وأصحاب الرأي ، ولتجلس مع أبنائك من سياسيين ومعارضين وحركات شبابية ، وليكن حوارا مفتوحا تديره بقيادتك الحكيمة ومحبتك لشعبك ومحبة شعبك لك ، ولنخرج بميثاق حب وأمان للكويت والكويتيين ، ولنبدأ الآن وقبل أن يفوت الأوان في العبور إلى شاطئ الأمان بقيادة ربان السفينة.
ابنك ومحبك.
عادل جاسم الدمخي