“خبزٍ خبزتيه.. يالرفلة إكليه”.. مثل كويتي شائع كثير الاستخدام حتى في الحالات السياسية، وأيضاً في حالة التحول المفاجيء في العلاقة بين نواب مجلس الصوت الواحد والحكومة، بعد أن رفع هؤلاء النواب “عقيرتهم” منادين بإسقاط القروض عن المواطنين، ومتوعدين وزير المالية مصطفى الشمالي بالاستجواب، بل إن أحدهم تمادى أكثر وذهب إلى أبعد من التهديد بالاستجواب، حين أدخل “خشم الوزير” في الموضوع وقال إن القروض ستسقط رغماً عنه، بالشكل الذي دفع أحدهم (في إحدى الديوانيات) إلى القهقهة بصوت مرتفع قائلاً: كان غيرك أشطر!!.
أكثر من نصف هؤلاء النواب تسابقوا للرد على الشمالي (العائد إلى الحكومة) لكن الكثيرين استوقفتهم عبارة خالد الشليمي: “القروض ستسقط رغماً عن أنف الشمالي”، وتناقلتها صحف بكثير من القلق من أن تكون بداية غير مبشرة، ومقدمة لعودة “التأزيم” من جديد، حتى أن الكاتب عبداللطيف الدعيج بدا هو الآخر متشائماً في مقاله اليوم إلى الدرجة التي أجبرته على القول إن المؤشرات التي تمثلها تصريحات وتعهدات الأعضاء الحاليين لمجلس الامة تؤكد ان لا اختلاف على الاطلاق بينهم وبين من سبقهم”!!
لكن اللافت أكثر من جملة تلك التصريحات، هو تصريح النائب خالد العدوة، وهو أحد المتهمين بقضية الإيداعات المليونية وأحد الذين أحيلت حساباتهم إلى النيابة العامة بعد اكتشاف تضخمها، وهو كذلك أحد الذين استدعتهم النيابة للتحقيق معه في هذه القضية وتوجه إليها متخفياً عن كاميرات الصحافيين، قبل أن يفرج عنه بكفالة قدرها 5 آلاف دينار، فقد طالب العدوة في تصريحه الحكومة بأن تحترم رأي “الأغلبية” وأن تطوي هذه القضية.
أما النائب عسكر العنزي (زميل العدوة في قضية الإبداعات) فقد بشر الجميع بأن إسقاط القروض سيتم في دور الانعقاد الحالي.. لتتوالى بعد ذلك وعود زملائه في مجلس الصوت الواحد، بما يرجح “بقوة” أن يخرج هذا المجلس مبكراً من عباءة الحكومة..
إزاء ذلك فإن السؤال المطروح حتماً ليس هو “هل ستعيدهم الحكومة إلى جادة الصواب مرة أخرى”.. بل إن السؤال هو: (متى) تفعل الحكومة ذلك؟!.


أضف تعليق