منتصف الشارع
قتل … قناة
كتب مشاري عبدالله الحمد
الامتثال للقانون هو أحد أنواع الرقي في التعامل مع المجتمع، احترمت الاستجابة الفورية لقناة اليوم وتنفيذها لقرار وزارة الاعلام وأنا هنا لست في معرض الحديث عن القرار وقانونيته وموقف القناة لأسباب عدة أهمها أنني احد الاشخاص المتواجدين في قناة اليوم لكن سأعرض اشياء قد لا تكون ظاهرة للعيان والناس، فعندما كنت امام التلفزيون كنت اعتقد أن المسألة معقدة وتحتاج ترتيبا وتنظيما شديدا وعندما جلست امام الكاميرا لأول مرة واستمررت أنا وزملاء تكونت بيني وبين بعضهم اخوة افتخر فيها فكانت طريق تحضيرنا للبرنامج تأتي عبر معد يضع الخطوط العامة عن طريق الاحداث اليومية، واما التعليقات فكانت تأتي من آرائنا الخاصة ولذلك كانت اغلب النقاشات أننا مختلفون في وجهات النظر ومحاولة كل شخص منا بأن يعكس رأيه الشخصي دون تدخل وهو ما اتى بردود فعل بعضها إيجابي والآخر سلبي واظهرت التجربة لي على المستوى الشخصي بأن هناك أشخاصا لا يستوهون سماع الا ما تريد عقولهم استقباله وهي مصيبة ادعاء الديقراطية وهو ليس موضوعنا، في قناة اليوم كانت لنا مطلق الحرية وفتحت الابواب للجميع فحضر أحمد السعدون وأحمد باقر، مسلم البراك وصالح عاشور، محمد هايف وعبدالمحسن جمال، علي العمير ووليد الطبطبائي، ناهيك عن من دعوتهم شخصيا من (نواب حاليين رجالا ونساء) ووعدوا بالقدوم ونكثوا واحتراما وامانة مني لن افصح عن اسمائهم لكن المصيبة أن بعضهم يأتي ويشكر اغلاق القناة ؟! وهنا تأتي الطامة ..ويا ليتهم طالبوا باغلاق كل منفذ اعلامي اصاب المجتمع بمقتل بسبب ضرب المجتمع ببعض حتى حصلت فتن لم يخرجنا منها الا رحمة رب العالمين ويا ليتهم طلبوا ايقاف من كان يشتم …لكن الناس تفرز ..وان كانت ردود الفعل ووزن الامور يأتي متأخرا الا انه في الكويت لا يتأخر كثيرا …ما اتمناه من ادارة القناة استمرارها بتطبيق القانون والامتثال لكي تكون مثالا عمليا للمناداة بتطبيق القانون وتطبيقه على نفسها …
قتل …
اعتقد أن داء الترف في مجتمعاتنا العربية والخليجية على وجه الخصوص يحتاج لقوة رادعة نفسية قبل أن تكون امنية وما حصل في مجمع الافنيوز في عطلة نهاية الاسبوع لا يدل الا على أمر واحد أن عقليات شبابنا سطحية وتافهة ويجب غرس روح القانون وقبلها أهمية روح الانسان التي تصبح سهلة ورخيصة في لحظة غضب، انا افكر في الام الثكلى لهذا الشاب الذي هو في مقتبل العمر واهله ومستقبله الذي ضاع بسبب أمر مهما بلغ فهو تافه …اذكر جيدا ان أحد الشباب الصغار قتل من سنوات بسبب عراك شبابي والسبب (خزة) واليوم كما يتداول الناس ما حصل في عطلة نهاية الاسبوع هو بسبب مشكلة سيارات أو مواقف سيارات ….أنحن فعلا بهذه الدرجة من السطحية والسخف ؟ ما نطالب به أن تكون العقوبة على كل شاب مستهتر قاسية فبحجم ازهاق روح وترويع أمن يجب أن تكون العقوبة رادعة ليس انتقاما ولكن حفاظا على أمن مجتمع يحاول ان يعبث فيه كل مستهتر ….ودمتم
نكشة القلم
الأمن لأي مجتمع هو القاعدة التي ينطلق منها لأي هدف للدولة.

أضف تعليق