أقلامهم

فلاح الحشاش: في زمن خالد بن الوليد لم يكن هناك متسلقين على ظهور الجنود، ولم يكن هناك رجال يعشقون الكاميرات.

همهمة
عبِّر!
كتب فلاح الحشاش
 
الحراك الشعبي في أزمة، لا ينكرها عاقل ولا يغفلها متابع. ومعنى أن تكون في أزمة فذلك لا يعني أنك خسرت كل شيء، بل يعني أنك تحتاج لترتيب الصفوف، أو غربلتها، فتُبدِّل المقدمة بالمؤخرة، والمؤخرة بالمقدمة، والميمنة بالميسرة، والميسرة بالميمنة، فيظن الخصم أن التعزيز قد وصل، وأن الجنود غير الجنود، فيدخل الخوف قلوبهم، كما كان يفعل القائد العظيم خالد بن الوليد رضي الله عنه، فلم يعتمد على العدد قط، بقدر اعتماده على إيمان جنوده وثباتهم في أرض المعركة، وكيفية ادخال الخوف بقلوب الخصوم. ففي ذاك الزمان لم يكن هناك متسلقين على ظهور الجنود، ولم يكن هناك رجال يعشقون الكاميرات ولا يهمهم الخروج منتصرين من المعركة بقدر اهتمامهم بالخروج على التلفاز.
الحل في غربلة الجيش، وتحطيم الكاميرات والأصنام.
 
***
 
يا سيدي الفاضل، لا تتحدث عن القضاء فالقضاء نزيه، وتعال نتشاتم على خيبتنا.. والعتب مرفوع.
لو كنت صاحب شركة يعمل فيها مئة عامل، فخفَّضت رواتبهم إلى الربع، وخصمت نصف إجازاتهم السنوية، ضارباً العقد الذي بينك وبينهم عرض الحائط، فغضب خمسة عمال واشهروا ألسنتهم عليك، فهل سيؤنبك ضميرك وتعيد لهم حقوقهم، أم ستكتفي بقطع ألسنة هؤلاء الحفنة؟ .. بلا شك أنك ستختار الحل الثاني لأن فيه مصلحتك، وأنت كتاجر لا يهمك سوى الربح والمصلحة الشخصية.. وليست مشكلتك بأن عمّالك خائبون، ولم يعبِّروا عن رفضهم وغضبهم!.
 
همهمة
 
يقول جبران: “إذا رفضت فعبِّر عن رفضك لأن نصف الرفض قبول”. وأنا أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم!.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.