أقلامهم

سالم الحربي: لو كان للمنظمات الدولية مبادئ لما جعلوا الشعب السوري الأعزل يقتل بيد الطاغية وهم يتفرجون.

المعارضة .. والمنظمات الدولية !!
كتب سالم مليحان الحربي
إن المتابع للمسار السياسي الذي اتبعته المعارضة يجدها مع الأسف تنتقل من خطأ إلى خطأ آخر ما يجعل الشباب يبتعد عنهم وينتقدهم، ومرد هذه الأخطاء يعود إلى عدم إشراك جميع أعضاء المعارضة في رسم البرنامج السياسي للمعارضة واختصاره على مجموعة معينة منهم! 
وآخر هذه الأخطاء هو التصريح بلجوء المعارضة للمنظمات الدولية لكي تشتكي ممارسات الحكومة الكويتية! 
وسوف نحاول أن نبين الضرر المترتب على هذا الأمر. ونشرح هذا الأمر في جانبين جانب سياسي وجانب عملي . 
أما الجانب السياسي فبهذه الطريقة أو المطالبة ستجعلها سابقة بالكويت أن المواطنين يشتكون على الحكومة بالخارج ما يعني فتح المجال أمام التدخل الخارجي بالشأن الكويتي الداخلي!
وجعلها سابقة بالعمل السياسي بالبلد وهنا لن تقتصر على هذه الأحداث فقط . 
فسوف تفتح المجال أمام فئات الشعب لكي تحذو هذا الحذو عند كل قرار تراه لا يتوافق أو ترى فيه إجحافا من قبل الحكومة! وهذا ما يرفضه جميع مكونات الشعب ويرفضه الكثير من أعضاء المعارضة نفسها والشباب المؤيدون للمعارضة! 
أما الجانب العملي يجب أن تعرف أن المجتمع الدولي الذي يتحكم في قراراته هي المصالح وليست المبادئ واكبر دليل عملي على ذلك هو ثورة سوريا ومعاناة شعبها فلقد قتل من أبناء الشعب السوري أكثر من 60 ألفا وأكثر من مائة وخمسين ألفا مفقودين حتى الآن. فأين المنظمات التي تودون الذهاب لها عن هذه الجرائم وقتل الأطفال والنساء!! 
فلو كانت لديهم مبادئ لما جعلوا الشعب الأعزل يقتل بيد هذا الطاغية وهم يتفرجون. 
والسبب في ذلك أن مصالحهم تمنعهم من التدخل وإنقاذ هذا الشعب الأعزل! 
فرسالتي للمعارضة يجب أن يتغير أسلوب إدارتكم للحراك وان يتغير من كان يدير البرنامج السياسي للمعارضة والذي جعلكم تقعون في أكثر من خطأ في الفترة السابقة « وباعتقادي هذا هو الأهم».

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.