أقلامهم

ذعار الرشيدي: الحكومة لم تنجح لا بمشاريعها المليارية ولا بمشاريعها «البلاش».

مطاعات خطة التنمية
بقلم: ذعار الرشيدي
من أهم ما ورد في خطة التنمية التي وردت في أكثر من 500 صفحة فقرة جاءت في صفحة 26 كتب فيها: «السعي نحو تحسين صورة الكويت في مجال حقوق الانسان والحريات أمام المؤسسات الدولية»، وهي فقرة اعتقد انها لا تتكلف فلسا واحدا رغم ان ميزانية الخطة تتكلف 37 مليار دينار وطارت دون ان نرى منها شيئا يستحق الذكر، بل وحتى الفقرة المجانية لم تتحقق كما ورد في كتاب خطة التنمية، فالقمع الأمني في بعض التظاهرات كان سيد المشهد، والحل الامني هو الذي اتخذته الحكومة لمواجهة الحركة الاحتجاجية، وهنا يثبت لنا ان الحكومة لم تنجح لا بمشاريعها المليارية ولا بمشاريعها «البلاش».
قمع الشباب بهذه الطريقة لا يشوه سمعة الكويت في الخارج، ولكنه يشوه الكويت من الداخل، لم يكن هناك من داع أبدا لاستخدام القوة المفرطة غير المبررة، ولا الاعتقالات العشوائية او بالأصح الممنهجة، الاحتواء بحكمة هو الحل.
منذ بداية الحراك، ذكرت ان الحلول الأمنية لا تنفع أبدا مع المشكلات السياسية، بل تزيدها تعقيدا، أنا شخصيا لا انتمي للإخوان ولا أثق بهم سياسيا، ولكن ما تعرضوا له لا يمكن ان نسكت عنه حتى ولو كنا نخالفهم سياسيا، وما حصل لشباب التيار التقدمي كذلك والذين نخالفهم الرأي سياسيا، الا أن ما تعرض له احد شبابه كان أمرا يندى له الجبين، وتجب محاسبة كل من يوجه باستخدام القوة المفرطة غير المبررة، بالعربي، يا أخي تبي تعتقل اعتقل، ولكن ليس بهذا الاسلوب القمعي الذي لم تشهده الكويت في تاريخها، القضاء هو الفيصل والقانون هو الأداة، وليس المطاعات، ولكن ما حصل في صباح الناصر بعد «كرامة وطن 6» كان كارثة حسبت على المنظمين او بعض ممن شاركهم بعد ان تعمد البعض ممارسة شغب لا يوجد ادنى مبرر له، وحسنا فعلت وزارة الداخلية بأن اكتفت برصد الشغب الذي اعقب المسيرة ولم تتدخل بقوة ولا بقمع وقامت بالقبض على المتهمين بإثارة الشغب وتحطيم عربات الشرطة لاحقا بعد توثيق افعالهم بالصوت والصورة، وهكذا يجب ان يكون التعامل الامني بحكمة مع اي احداث من هذا النوع، فشكرا لوزارة الداخلية تصرفها العقلاني في مواجهة الاحداث التي نرفضها حتما، ويرفضها العقل والمنطق والاهم هو انه يجب على منظمي المسيرات ورموز المعارضة العودة الى المنطق قبل ان تتجه الامور الى ما لا تحمد عقباه.
Copy link