أقلامهم

مشاري العدواني: مصدق أي شيخ دين في اسقاط الفوائد، لكن ممكن نسمعه بموضوع تعيين المرأة في القضاء؟!

ياعين موليتين!
كتب مشاري العدواني
أيام ما كنت أسافر بيروت قبل لا يقرر عزكم الله واحد ينتمي لما يسمى بهتانا بحزب الله، تحويلها إلى مدينة أشباح، الداخل لها من الخليجيين، قد يكون مفقودا إذا لم يكن تحت حماية تيار أو حزب أو أحد الزعماء وما أكثرهم هناك! كان لدي سائق بيروتي يدعى وسيم «سني زوجته درزية»، ففي لبنان قبل أن توصف لك أحد ما، يجب أن توصف دينه ومذهبه «ففي لبنان للأديان والمذاهب سبع فوائد إما مفيدة، أو مميتة»! وذات مساء جبلي على ارتفاع 1200 متر عن سطح البحر، و لأنني أعرف جيدا بأن السائق وسيم، مثقف قديم ، لكن الحربين «الطائفية والمادية» هناك جعلته يترك الكتب، ويكون جليساه الوحيدان هما توقعات الأبراج للفلكية ماغي فرح، وتنبؤات المنجم ميشيل الحايك!
 سألته عن أغنية كانت تصدح بها «كيم كارداشيان» القرن الماضي سميرة توفيق، وهي بعنوان يا عين موليتين، وتحديدا عن معنى «موليتين» فبدأ المثقف المعتر بالشرح.. يقول بأن مردها للهجة ما وراء النهرين، حاجة زي كذا، وهي أساسا كلمتان «ميلا يتون» أي منين يأتون؟! فالشاعر يسأل عينه من أين سوف يأتون الأحبة!
… ومن لغات ما وراء النهرين ، و زعماء لبنان السياسيين، إلى زعماء الكويت، وتحديدا تيار «السلف السياسي» السيد أحمد باقر، فلقد أفتى قبل، أيام في الزميلة القبس، بأن إسقاط فوائد القروض «غير جائز، شرعا، وقانونا، ودستورا» السيد باقر حفظك الله ورعاك، بما أنك أحد زعماء السلف ، أنا مصدقك، ومصدق أي شيخ دين سلفي أو حتى إخوانجي، استندت عليه بفتواك المبجلة، لكن ممكن أنت وشيوخ ممن فاضت قرائحهم في موضوع اسقاط الفوائد عن المواطنين المتضررين، تمسكون «المايك» ونسمعكم تقولون «ألو، تيست، 1 2 3 ألو، ألو» في موضوع تعيين المرأة في القضاء؟!
 خصوصا بأن وزير العدل الكويتي الذي فتح في عهده باب القضاء للمرأة، هو أيضا أحد قياديي السلف السياسي بالكويت الوزير شريدة المعوشرجي؟! ممكن؟! ولاّ موضوع تولية المرأة للقضاء لا يستحق امساك، مايك الفتاوى من أجله؟! ومنا الى جميع طلبة العلم الشرعي بالكويت!