أقلامهم

منى عبدالجليل: مدارسنا الحكومية التعيسة اضطرتنا لرق واستعباد المدارس التجارية.

تحت العباية
حيتان «التربية»
الاسم: منى عبدالجليل
فوجئنا نحن والكثير معنا من أولياء الأمور بمصيبة تنحط على رؤوسنا، لقد تمت «زيااااادة» الرسوم الدراسية الخاصة بالمدارس غير الحكومية بنسبة %7.
تعقبنا أثر هذه الطامة من قبل مسؤولي الوزارة (التربية السنعة)، وإذا بهم «ينحاشون» عن الرد، مما جعلنا نستنكر – ومعها طبعاً – نشجب (على قولة جامعة الدول العربية)..! ردة الفعل المتخاذلة.
فظلت أسئلتي «تحوس» برأسي: لماذا.. وكيف.. ومن.. ومتى.. وأين؟
ــ لماذا تمت الزيادة بهذه النسبة؟ هل هي لتطوير المدارس وبنائها؟ هل الزيادة ستذهب لرواتب المدرسين؟ بعد سؤالنا للمدرسين، الكثير منهم نفى وجود أي زيادة، إذاً لماذا هذه الزيادة؟
ــ كيف ستتم تغطية هذه الزيادة من الأهالي؟ هل ترى إدارة المدارس أن الأهالي يغرفون من آبار البترول مثلا؟ أو أن أولياء الأمور يزرعون الأموال في باحات قصورهم، او حدائقهم الغناء؟ هل يرى ملاك المدارس ضرورة مواكبتهم موجة «الحرمنة» في البلد حتى يوصفوا بالتقدم والتطور؟
ــ من هم ملاك هذه المدارس؟ بعض التجار الهوامير والحيتان «البالعة البلد»، أو التربويين القدامى، بعد أن عرفوا السر (مَواطن ضعف التربية الحكومية) فاستخدموها واستثمروها بدهاء؟ او يمكن هم بواطن الملك تحت ستار تجار ضعيفي الأنفس؟
لقد ذكرنا هؤلاء التجار بفساد الخرفان ولحومها، ففساد التربية وإدارتها جر علينا فساد المدارس التجارية، اليوم صار عندنا رقيق التربية.
ــ متى ستقف مثل هذه المهازل؟ وهل هناك بالفعل رقابة من جهة حقيقية في وزارة التربية؟ وكيف للمواطن أن يثق بأن القائمين على هذه الجهة لا يتواطأون مع مثل هذه الحيتان؟ هل تقدم مثل هذه الجهة المختصة في وزارة التربية حصانة للمواطن، وإلا العملية سمردحة و«نل» مفتوح على الآخر؟
ــ اليوم وبعد هذا الإعلان و«الدوس» على رؤوس المواطنين، أين يذهب ولي الأمر ليتظلم ويوقف هذه المهزلة؟ هل هناك من سيقف في وجه هالحيتان؟ ان يدفع و«ينجعم»؟ إذا كانت تلك المدارس تخرج عباقرة مثل حبيبنا آينشتاين نقول «يلوق» عليهم البوق، إنما ما يقومون فيه هو تصحيح لبعض مسارات التربية الحكومية المعوجة، وفي بعض النادر من مدارسها، والباقي «عنفطة» تربوية..!
ــ إدارة التربية الخاصة في وزارة «التربية السنعة» ممكن بعد إذنكم تقومون بدوركم وتنفضون عنكم الشكوك التي تحوم حولكم؟.. فمن حق المواطن أن يشك.. سكوتكم معناه رضا!
****
«الشرهة مو على» ملاك المدارس التجارية، بل على مدارسنا الحكومية التعيسة التي اضطرتنا لمثل هذا الرق والاستعباد..!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.