أقلامهم

ذعار الرشيدي: لا يجب الاستهانة بفكرة المعارضة في أي بلد في العالم أو محاولة تصويرها على إنها نبت شيطاني.

«ديسمبراوي».. وكوارثه
بقلم: ذعار الرشيدي
من الخطأ أن نصور مجلس فبراير 2012 هو المجلس الفاضل المنقذ للبلد، كما أنه من الخطأ أن يتملكنا اعتقاد بأن مجلس ديسمبر 2012 انه مجلس قبيضة بالكامل، طبعا هذا لا يعني أبدا مقارنة عادلة بين المجلسين، فمهما بلغت أخطاء المجلس «الفيبراوري» فلن تكون أبدا بحجم كوارث مقترحات المجلس «الديسمبراوي»، فالمجلس الحالي قد يسجل انه أسوأ مجلس مر في تاريخ الحياة النيابية في الكويت، فبعض المقترحات التي تقدم بها بعض أعضاؤه لا يمكن جيد ان يتقدم بها، ولكن قبل ان نصدر حكما بإعدامه سياسيا، علينا ان نعرف أن بعض أعضائه من أصحاب المقترحات «الحلمنتيشية» يمارسون السياسة بطريقة بسيطة ومكشوفة وبطريقة تجعلك تبتسم من شدة «ضيقة الخلق».
نعم المجلس السابق ليس ملائكيا، والمجلس الحالي ليس شيطانيا، ولكن اذا ما استمر غالبية نوابه في إعلان موالاة السلطة بهذه الطريقة المكشوفة فسيسقط لوحده دون ان يلمسه أحد.
إحالة النواب السابقين والناشطين بقضايا بالجملة لن يوقف الحراك، ربما قد يحد منه بعض الشيء لبعض الوقت، ولكنه لن يوقف فكرة المعارضة ذاتها، ولن يوقف فكرة محاربة الفساد السياسي والمالي القائمة، فالمعارضة فكرة وليست أشخاصا.
لا يجب الاستهانة بفكرة المعارضة في أي بلد في العالم، ولا يجب أبدا أن تسود فكرة قمعها بالقمع أو السجن، أو محاولة تصويرها على أنها نبت شيطاني، فبالنهاية هي جزء أصيل من جسد البلد يجب التعامل معه وفق أساس الاحتواء وليس الإقصاء.
مشكلة الحكومة في مستشاريها، ولا توجد مشكلة أبلى من الاستشارات التي يقدمها بعضهم إرضاء للحكومة وفق قراءات تستند إلى قواعد إرضاء الحكومة وليست وفق قواعد المنطق السليم.
توضيح الواضح: احتواء المعارضة أسلوب سياسي أنجح على المدى الطويل من أسلوب إقصاء المعارضة الذي تنتهجه الحكومة اليوم، تقولون لنا دوما ان الحكومة مشكلة من كويتيين ولا يجوز تخوينهم، ونقول لكم ووفق مبدئكم: ان أعضاء المعارضة ورموزها كويتيون ولا يجوز تخوينهم!