حراس الحكومة وبناية الشعب!
بقلم: ذعار الرشيدي
لدي قناعة شخصية بأن محمود ياسين ليس ممثلا عبقريا، مع احترامي لتاريخه الفني الطويل، «مع أني ما خليت فيها احترام»، فلم أقتنع يوما بأنه ممثل وأنه عبارة عن شخص يجيد الانفعالات المطلوبة منه للشخصية التي يؤديها فقط لا أكثر ولا أقل، وهي قناعة شخصية كمشاهد وليس كناقد فربما يكون للنقاد رأي آخر، وكقناعتي تلك أنا مقتنع بأن بعض السياسيين في بلدي ليسوا سياسيين سوى بالاسم فقط، وأعني بهذا تحديدا بعض أعضاء المجلس الحالي، فللأسف ان وصولهم للمجلس كان لظروف استثنائية لم يكن لأي منهم أن يصبح حتى عضو مجلس أولياء أمور في روضة، لولا أن الحظ لعب دوره، و«توهقنا» نحن الشعب ليصبح مثل هؤلاء ممثلين للأمة.
هؤلاء ببعض مقترحاتهم «الحلمنتيشية» و«القراقوشية» التي يقدمونها أثبتوا أنهم يبعدون عن السياسة كبعد «العبدلي عن الوفرتي»، ويبعدون عن الشعب كبعد الثرى عن الثريا، بل يبعدون عن المنطق السليم كبعد عدالة الأصوات الأربعة عن الصوت الواحد.
هؤلاء لم يفهموا أنهم ممثلون للشعب، وليس لأي جهة أخرى، ووالله اني لا ألوم أحد الوزراء عندما صرخ في إحدى الجلسات عندما هددوه بالاستجواب «لا يكون مصدق انك نائب»، لا ألوم الحكومة إذا ما تعاملت مع بعض أعضاء مجلس الأمة كما لو كانوا وكلاء وزارة يعملون لديها، وليسوا سلطة شعب تراقب وتحاسب بل وتعزل الوزراء وتسقط حكومات لو شاءت.
تخيلوا أن رجلا يمتلك بناية من 6 طوابق، ويتخلى عنها مقابل أن يعمل حارسا فيها لحساب السكان، يأمرونه وينهونه ولا يدفعون له الإيجار ويرمون له شهريا فتات دنانير كراتب له، هذا هو تماما حال بعض النواب الذين تخلوا عن كل أدواتهم الدستورية والرقابية والتشريعية مقابل أن يعملوا حراسا لدى الحكومة، رغم أنهم هم من يملك مبنى البرلمان بتوكيل من الشعب.
يا سادة أنتم من يملك البرلمان بتوكيل قدمناه لكم، لذا لا يحق لكم أن تتخلوا ولو عن جزء بسيط من أدواتكم الدستورية لا إلى الحكومة ولا إلى غيرها.
? توضيح الواضح: أعلم يقينا بنظافة نوايا بعض أعضاء المجلس الحالي، فلا يحق لنا أن نشكك بالمطلق في أي شيء.
? توضيح الأوضح: بدأت أشعر بأن إغلاق «جسر الغزالي» وإعادة فتحه ثم إغلاقه، جزء من مؤامرة حكومية ضد الشعب.

أضف تعليق