همس اليراع
الحراك يفتقد لقناص الفرص
كتب سلطان بن خميّس
ما اجمل الواقع ان تم التعايش معه، وما اتعس الخيال ان كانت الادعاءات الزائفة تكسو جدرانه.
لنواجه حقيقة العراقيل والموانع التي تؤخرنا عن تحقيق مسيرة الاصلاح في البلد، ولنعترف بأن الحكومة الخفية والاعلام الفاسد لم ينجحوا في عرقلتنا كما نجحنا نحن في عرقلة انفسنا.
لدينا امور عالقة نحاول تجاهلها حتى لا تشغلنا عن مواصلة المسير، وهي في الحقيقة عوائق كلما تقدمنا خطوة قفزت فجأة امامنا كسد منيع.. فحراكنا السياسي لا يتفق على اهداف واضحة، وهذا ما جعل للحراك ألف قائد وقائد، وكل قائد له مريدون يسوقون له على حساب الآخرين، وهذا ما جعلنا نخطئ في اقتناص الفرص التي تأتينا على طبق من ذهب.
ففي حراكنا السابق الذي نجح في اقالة الحكومة السابقة والمجلس القبّيض، كانت قد فشلت كل الخطوات لطلب الاصلاح لأننا لم نحسن تسويق مطالبنا الاصلاحية اعلاميا، وعندما قررت كتلة التنمية والاصلاح تقديم استجواب لرئيس الحكومة السابق وكان الاستجواب يتكئ على العلاقات الخليجية وعزل الكويت عن محيطها الاقليمي ما تسبب بالإضرار بالعلاقات الكويتية الخليجية على حساب التقارب الكويتي الايراني، وهنا اتجهت الانظار للكويت وانشغل الجميع من كويتيين وخليجيين -حكومات وشعوبا- بأخبار المعارضة الكويتية ومراقبة جميع خطوات الحراك الشعبي، وهنا تمت اولى خطوات الاصلاح .. لذلك نقول: الطريق الذي له ألف جادة وجادة لن يقرب للهدف المنشود، ولكن أين المستوعب ؟
نقطة مهمة
بعض العقول، تجدها في غياهب الترهات تنطوي، وفي قصص الخيال والمثاليات تنتشي، وتشرب الحرية الزائفة من كؤوس الفروسية الوهمية والبطولات الورقية..!!

أضف تعليق