أقلامهم

إيمان شمس الدين: ما يقدمه المجلس للوضع السياسي الراهن، معالجات للأعراض المرضية السياسية وليس للأمراض.

بقعة ضوء
مجلس الأمة والإصلاح السياسي
الاسم: إيمان شمس الدين
كثيرة هي التصريحات التي تحدثت عن نية المجلس الاصلاح والسير بالبلد قدما نحو مزيد من الاستقرار السياسي لتهيئة الأرضية والدفع بمشاريع التنمية على المستويات كافة.
لكن معظم ما يقدم من تصورات حول الاصلاح ومعالجات للوضع السياسي الراهن هو – واقعاً – معالجات للأعراض المرضية السياسية وليس للأمراض. فما تحتاجه الكويت اليوم من إصلاح سياسي يدفع باتجاه مزيد من الاستقرار، ودعم مقومات الديموقراطية، وأهمها الحريات، هو تشريع قوانين تدعم التالي:
السماح بإنشاء الأحزاب وفق حيثيات تتناسب وبيئة الكويت الثقافية والسياسية والتعددية بما يدفع باتجاه التنافس السياسي وليس التحدي السياسي.
إعادة النظر في صلاحيات مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالعمل السياسي وتوسيع صلاحياتها لتكون شريكا فاعلا في التنمية والتوعية السياسية، وتشريع قوانين رقابية لمحاسبتها من قبل الجهات المعنية في حال عدم مواكبتها الشروط اللازمة لبناء كيانها المدني وفق القانون.
رفع يد الرقابة عن الحريات الصحفية وتضييق مساحة الخطوط الحمراء بما يتناسب والدستور والعمل الديموقراطي، كونها السلطة الرابعة، مع الأخذ بالحسبان دراسة ما يمكن تشريعه للحد من التداخل بين نفوذ التجار وسلطتهم الاعلامية لتحقيق مكاسب سياسية باسم حرية الصحافة.
اتساع مساحة المشاركة الشعبية في صناعة الرأي السياسي، والعمل على وضع برامج توعوية تدعم مسيرة الوعي في العمل الديموقراطي بما يمكنه من التمييز بين الفوضى والاصلاح وفق ما يتناسب والبيئة السياسية الكويتية.
قد يعتبر البعض أنها مطالب خيالية أو مثالية، لكننا نعتبر أنها واقعية ومطالب مفتاحية في التأسيس لخطوات اصلاحية حقيقية تعالج الأمراض السياسية المسببة للأزمات المتكررة نتيجة تداخل المصالح الشخصية للتجار والسياسيين في المعترك السياسي مع مصلحة الكويت بما يوقع الشعب في ضبابية تعطل قدرته على التشخيص الصحيح والصائب وتدخله في دوامة الفوضى باسم شعارات الاصلاح.