تركة مراحيم «الصحة»
بقلم: ذعار الرشيدي
الوضع: طبيبان كويتي ومصري ويوجد نحو 39 مريضا ومريضة ينتظرون الدخول على عيادة رقم 3، تم تحويل مريضة مصابة بالضغط من ملاحظة النساء إلى غرفة العظام لطبيب فلسطيني الجنسية، المهم أنه لا الطبيب الكويتي ولا المصري ولا الفلسطيني قبل أي منهم علاج المريضة التي تعاني من حالة ارتفاع شديدة بالضغط، وعندما أحيلت إلى طبيب العظام رفض الطبيب الفلسطيني علاجها بحجة أنها لا تملك تحويلا من المستوصف، أما الطبيبان المصري والكويتي فقاما بصرف إبرة مجهولة لها وعندما سألتهما عن نوع الإبرة قال لها الطبيب الكويتي: «أخذيها وأنت ساكتة».
هذا مختصر ما حصل لمريضة دخلت حوادث مستشفى مبارك في تاريخ 1 فبراير الماضي، وتستغربون لماذا يموت المرضى في مستشفياتنا، ووالله لو كان الأطباء الثلاثة يحترمون قسم أبقراط لقاموا بأداء واجبهم كاملا ليس تجاه تلك المريضة بل تجاه كل مريض أو مريضة يلجأ إليهم، ولكن لأنهم لم يحترموا القسم ولم يحترموا رواتبهم التي يقبضونها، فقد أهملوا ويستحقون الحساب، ولو أنهم كانوا يعملون في مستشفى خاص لقاموا بفرش الطريق إلى المرضى بالورود، ولكانت الابتسامة لا تفارق وجوههم، ولكن لأنهم يعملون في مستشفى حكومي والعلاج مجاني فيبدو أنهم يتعاملون بمجانية مع المرضى.
يا وزير الصحة، هؤلاء هم أطباء مستشفياتنا الحكومية وهكذا يتعاملون بلا مبالاة مع أرواح المرضى، طبق عليهم القانون، ومن لا يعجبه العمل في مستشفيات الحكومة فليقدم استقالته ويذهب إلى أي مستشفى خاص، هناك سيبتسم في وجوه المرضى، ولكنه في مستشفيات الحكومة يتعامل مع المرضى كما لو أنه يصرف عليهم من تركة والده المرحوم!
أعلم أن إدارة علاقاتك العامة سترسل إلي كتابا تستفسر فيه عن اسم المريضة والحالة وطبيعة الشكوى، ولكن اعلم معاليك أنني سأرسل البيانات لإدارة العلاقات العامة و«سيغمتونها» كما يفعلون في كل مرة أنشر شكوى عن احد مستشفياتكم.
لذا سأوجه حديثي إلى سمو رئيس مجلس الوزراء ليعيد ترتيب أوراق المستشفيات الحكومية المتهالكة والتي يتعامل أغلب أطبائها مع المرضى كما لو أنهم جاءوا يشحذون منهم صدقة من تركة مراحيمهم!

أضف تعليق